استقرار النظام المالي المغربي يرسخ إيقاع الانتعاش الاقتصادي

قال محللون إن استقرار جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي في المغرب من أسعار الفائدة إلى معدل التضخم وصولا إلى التراجع الحاد في عجز الموازنة والعجز التجاري، أدى إلى ترسيخ إيقاع الانتعاش الاقتصادي في البلاد.
الخميس 2015/06/18
انتعاش السياحة مؤشر على ارتفاع الثقة بالاقتصاد المغربي

الرباط – رفع البنك المركزي المغربي توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي في البلاد إلى 5 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاته السابقة في أكتوبر الماضي والبالغة نحو 4.4 بالمئة.

وأوضح في بيان عقب اجتماع مجلسه الإداري، أن تحقيق هذا المعدل خلال العام الجاري سيأتي بفضل ارتفاع كبير في نسبة نمو القطاع الزراعي والأنشطة غير الزراعية.

وأكد المركزي المغربي أن حجم احتياطي المغرب من النقد الأجنبي، تجاوز في نهاية شهر مايو الماضي حاجز 20 مليار دولار، أي ما يكفي لتغطية واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة تصل إلى 6 أشهر.

وقال إن عجز الميزان التجاري تراجع بشكل حاد في مايو وبنسبة بلغت نحو 25.3 بالمئة بمقارنة سنوية، نتيجة ارتفاع الصادرات بنسبة 5.8 وتراجع الواردات بنسبة 9.6 بالمئة بمقارنة سنوية.

وبلغ العجز التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي نحو 6.5 مليار دولار فقط.

ويقول محللون إن استقرار جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي يرسخ انتعاش الاقتصاد المغربي، في ظل برامج تنمية شاملة ومتوازنة في جميع أنحاء البلاد، وتمتد إلى جميع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وكان البنك المركزي المغربي قد ثبت يوم الثلاثاء، أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد عند 2.5 بالمئة، وأرجع ذلك إلى استقرار التضخم عند المستويات المستهدفة من قبل البنك.

مؤشرات اقتصادية إيجابية
*ارتفاع النمو الاقتصادي إلى 5 بالمئة

*استقرار معدل التضخم عند 1.5 بالمئة

*احتياطات النقد الأجنبي 20 مليار دولار

*تثبيت أسعار الفائدة عند 2.5 بالمئة

*ارتفاع الصادرات 5.8 بالمئة حتى مايو

*تراجع الواردات 9.6 بالمئة حتى مايو

*محصول الحبوب 11 مليون طن هذا الموسم

*انخفاض عجز الموازنة إلى 4.3 بالمئة

*هبوط عجز الحساب الجاري إلى 3 بالمئة

*تراجع الحجز التجاري 25.3 بالمئة في مايو

*بدء عمل المصارف الإسلامية العام المقبل

وقال والي بنك المغرب عبداللطيف الجواهري إن هذا القرار يأتي منسجما مع هدف استقرار الأسعار في ظل تراجع أسعار النفط، وأن البنك المركزي سيواصل مراقبة التطورات المحلية والخارجية عن كثب.

وأضاف أن بنك المغرب يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 1.5 بالمئة في العام الحالي، وأن يسجل متوسطا قدره 1.4 بالمئة على مدى الفصول الستة القادمة. لكنه أشار إلى شكوك خارجية تتعلق بأسعار النفط.

وأنعش هبوط أسعار النفط العالمية المالية العامة للمغرب وخفض العجز في الميزانية والعجز التجاري لأكبر مستورد للطاقة في شمال أفريقيا.

ويتوقع المغرب الآن أن ينخفض عجز الموازنة هذا العام الى 4.3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بنحو 4.9 بالمئة في 2014.

وترجح الحكومة أن يسجل محصول الحبوب مستوى قياسيا مرتفعا عند 11 مليون طن، بعد أمطار جيدة هذا العام، ارتفاعا من نحو 6.7 مليون طن في العام الماضي. وتشكل الزراعة نحو 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وقال المركزي المغربي إنه على أساس متوسط لسعر النفط قدره 63 دولارا للبرميل، فإن العجز في ميزان المعاملات الجارية سيبقى عند نحو 3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي.

وخفض البنك في أبريل الماضي، وزن اليورو في سلة العملات التي يستخدمها لتحديد سعر صرف الدرهم، بما يعكس هبوطا في التجارة مع منطقة العملة الأوروبية.

على صعيد آخر كشف محافظ البنك المركزي يوم الثلاثاء، أن بداية عمل البنوك الإسلامية في المغرب سيكون اعتبارا من مطلع العام المقبل، وذلك خلال تقديمه لتقرير “الظرفية المالية والاقتصادية” للبلاد.

وأكد قرب الإعلان عن طلبات العروض (مناقصة) بخصوص رخص البنوك الإسلامية في المغرب، موضحا أن البنك المركزي سوف يتلقى الطلبات من البنوك التي تعتزم الاستثمار في هذا القطاع في البلاد خلال الشهور القليلة القادمة.

ورفض الإعلان عن عدد الرخص التي سيتم تقديمها لفتح بنوك إسلامية في البلاد لأول مرة في تاريخها.

وصادقت الحكومة المغربية خلال أكتوبر 2014، على مشروع قانون المالية (الموازنة) لعام 2015، متوقعة أن يبلغ معدل النمو نحو 4.4، لكنها عادت هذا الأسبوع إلى رفع توقعات النمو الاقتصادي إلى 5 بالمئة.

وتتضمن الموازنة استثمارات عامة بقيمة 19.5 مليار دولار، فيما تبلغ نفقات دعم المواد الأساسية نحو 2.3 مليار دولار.

ويشهد المغرب انتعاشا اقتصاديا كبيرا جعله قبلة للاستثمارات الأجنبية في مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية، في ظل تزايد دوره في تنمية القارة الأفريقية. وأصبح شريكا أساسيا لمعظم الكتل الاقتصادية الكبرى في العالم في مشاريع الاستثمار في قارة أفريقيا.

11