استقلالية القضاء ضمانة لحرية الصحافة في الأردن

محمد المومني: استقلال القضاء ثابت من ثوابت الدولة الأردنية، وهو من يدافع عن الحريات وقيم المجتمع.
الاثنين 2018/05/14
الحريات الصحافية في تحسن طفيف

عمان - اعتبر محمد المومني وزير الإعلام الأردني أن تقدم الأردن في مؤشرات حرية الإعلام نتيجة التطبيق الدقيق للقوانين والتشريعات الإعلامية.

وأضاف خلال جلسة حوارية حول دور القضاء في تعزيز حرية الصحافة، نظمها مكتب اليونسكو في عمان، أن استقلال القضاء ثابت من ثوابت الدولة الأردنية، وهو من يدافع عن الحريات وقيم المجتمع.

وتركزت النقاشات التي جاءت بمناسبة اليوم العالمي للصحافة تحت شعار “توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون”، على أهمية وجود بيئة قانونية لحرية الإعلام، وتسليط الضوء على دور القضاء المستقل في تعزيز حماية حرية الرأي والتعبير، حيث تصادف هذا العام الذكرى الـ25 لليوم العالمي لحرية الصحافة.

وافتتحت كوستانزا فارينا ممثلة اليونسكو في عمان الجلسة، وأكدت أن “احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة تركز على أهمية وجود صحافة حرة ومستقلة للمضي قدما، وتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي وافق عليها الأردن ودول العالم في 2015”.

ومن جهتها، تناولت أمل أبوعبيد، قاضية محكمة عمان الابتدائية وقاضية غرفة المطبوعات والنشر سابقا، تعامل القضاء والنيابة العامة مع قضايا الإعلام من خلال استعراض النصوص الدستورية والقانونية الناظمة لحرية التعبير، مؤكدة أن وجود غرفة قضائية متخصصة بقضايا المطبوعات والنشر ساهم في الوصول إلى اجتهادات قضائية متطورة تعزز من ممارسة حرية الصحافة.

محمد المومني: تقدم الأردن في مؤشرات حرية الإعلام نتيجة تطبيق القوانين
محمد المومني: تقدم الأردن في مؤشرات حرية الإعلام نتيجة تطبيق القوانين

وأظهر استطلاع رأي للإعلاميين الأردنيين وجود تحسن طفيف لمؤشر الحريات، حيث وصف 3.9 بالمئة من الصحافيين الحريات بأنها ممتازة مقارنة بـ1.5 في المئة كانوا يجدونها ممتازة في عام 2016، بحسب ما ذكر مركز حماية وحريات الصحافيين في الأردن. وكشف التقرير عن تزايد إحباط الصحافيين من واقع التشريعات، فقد اعتبر 62 في المئة أن القوانين تشكل قيدا على حرية الإعلام.

وساهم المقترح الذي قدمه ديوان التشريع والرأي بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية والذي نص على عقوبات سالبة للحرية ورفع قيمة العقوبات المادية وخاصة ما يتعلق بخطاب الكراهية، في تزايد الاعتقاد عند الإعلاميين بأن التشريعات تفرض قيودا على حرية التعبير والإعلام.

وظهر تراجع في معدلات الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من قبل جهات إنفاذ القانون مقابل زيادة في اعتداءات ظهرت من جهات مدنية أبرزها مواطنون مجهولو الهوية، ولفت التقرير إلى أن الحكومة والأجهزة الأمنية لم تتحرك بشكل جاد للوصول إلى هؤلاء المعتدين وملاحقتهم في أكثرية الحالات.

وبين تكرار حوادث منع الصحافيين من التغطية أن ظاهرة اعتداءات المواطنين مجهولي الهوية على الصحافيين والإعلاميين قد تزامنت مع تعرض إعلاميين لحملات تحريض وتهديد على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتم توثيق ما مجموعه 163 انتهاكا طال 67 صحافيا من خلال 21 حالة اعتداء على حرية الإعلام وحقوق الإعلاميين، منها 18 حالة فردية و3 حالات جماعية استهدفت عموم الصحافيين.

وتضمن التقرير في نسخته السابعة عشرة نتائج استطلاع رأي الصحافيين عن حالة الحريات الإعلامية، إضافة إلى عرض وتحليل لواقع شكاوى الصحافيين والانتهاكات الموثقة التي تعرضوا لها خلال العام الماضي.

وأعلى معدلات الانتهاكات التي وثقها التقرير هي منع التغطية وحجب المعلومات وتليهما انتهاكات حجز الحرية التعسفي والمضايقة والاعتداء الجسدي.

وتبين أن تزايد انتهاك منع التغطية جاء بسبب إجراءات وأخطاء ربما يكون بعضها غير ممنهج وغير متعمد مثلما حدث في انتخابات المجالس البلدية واللامركزية.

18