استقلال اسكتلندا يقذف شركاتها إلى مصير مجهول

السبت 2014/09/06
انعكاسات اقتصادية كبيرة في صورة انفصال اسكتلندا

لندن - قبل أقل من أسبوعين من الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا، تبدو الشركات البريطانية الكبرى متخوفة من المجهول ولو أن بعض أرباب العمل الاسكتلنديين يرون في الانفصال فرصة لقيام حكومة أقرب إلى اهتماماتهم. ويتواجه المؤيدون للاستقلال والمعارضون له منذ أشهر حول المسائل الاقتصادية التي يعتبرها الناخبون جوهرية، وهي في صلب تقارير متعارضة وتصريحات رسمية ومناقشات تلفزيونية.

غير أن انعكاسات الاستقلال المحتمل على الصعيد الاقتصادي ما زالت تتضمن عناصر غامضة وعلى الأخص حول مسألتين أساسيتين هما العملة والانتماء إلى الاتحاد الاوروبي.

وقال برادلي ماكاي الأستاذ في كلية التجارة في جامعة ادنبرة “أن الناس في الشركات لا يعرفون ما ينبغي أن يتوقعونه".

ورددت حكومة لندن أنه من غير الوارد لاسكتلندا المستقلة أن تتقاسم معها الجنيه الإسترليني ضمن اتحاد نقدي، كما يدعو إليه الانفصاليون. كما أن إمكانية انضمام البلد الجديد إلى الاتحاد الأوروبي وهو ما تعتبره العديد من الشركات أمرا أساسيا، ما زالت غير محسومة.

وقال ماكاي إن “أي شخص يبدو موافقا على أن اسكتلندا سوف تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي، لكن لا أحد يعرف الآلية والمدة، وما إذا كان الأمر سيستغرق 18 شهرا أو سنتين أو خمس سنوات".

وترى الشركات البريطانية الكبرى المتمركزة في اسكتلندا إن الوضع لا يزال شديد الغموض ويطرح الكثير من التساؤلات وهو ما لا تعتبره مطمئنا.

لندن تستبعد أن تتقاسم مع "اسكلتندا المستقلة" عملتها الجنيه الاسترليني

وحافظت بعضها مثل مصرف رويال بنك أوف اسكتلندا على حياد ظاهري معددة في الوقت نفسه المخاطر الكثيرة الملازمة بنظرها للاستقلال، بدءا بالغموض حول التصنيف الذي ستمنحه وكالات التصنيف الائتماني الكبرى، وصولا إلى البيئة “المالية والنقدية والقانونية والتنظيمية” المستقبلية.

ودعا رؤساء عملاقي النفط بي بي وشيل صراحة إلى الوحدة، فيما يعول الاستقلاليون على الاحتياطي النفطي في بحر الشمال بالرغم من تراجعه لضمان ازدهار البلد الجديد.

حتّى قطاع الوسكي، أبرز القطاعات الاقتصادية في اسكتلندا، يبدي مخاوف وتساءلت شركة دياغو العملاقة للكحول التي تصنع وسكي “جوني ووكر” الشهير، ما الذي سيحدث على صعيد الوصول إلى السوق الأوروبية ودعم الصادرات، وهما موضوعان تتولاهما المملكة المتحدة حاليا.

في المقابل، وصلت بعض الشركات مثل شركة التامين ستاندارد لايف في ادنبرة إلى حد التهديد بإغلاق مكاتبها في اسكتلندا.

غير أن المؤيدين للاستقلال ينددون بحملة تهويل تهدف إلى بث الخوف بين المشاركين في الاستفتاء، وهم يتحدثون عن بناء ديمقراطية صغيرة مزدهرة على غرار البلدان الاسكندينافية يديرها قادة سياسيون أقرب إلى المواطنين.

وقال داغ نوريس المدير العام لشركة داتيك تكنولوجيز، الشركة المتوسطة المتخصصة في إعادة تدوير المواد الالكترونية متمركزة في كيلوينينغ قرب الساحل الغربي الاسكتلندي معلقا على الاستقلال “سيكون هذا مكسبا هائلا للشركات الاسكتلندية أن تكون أقرب بكثير إلى مركز القرار في مسائل الضرائب والتشريعات”.

10