استكمال تشكيل حكومة العبادي يصطدم بصخرة العامري

الثلاثاء 2014/09/23
ائتلاف "دولة القانون" يريد قائد ميليشيا وزيرا للداخلية

بغداد - قالت مصادر عراقية إنّ أطرافا سياسية من داخل البيت السياسي الشيعي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء حيدر العبادي تعمل على تعطيل استكمال تشكيل حكومته بشكل نهائي بتعيين وزيرين لوزارتي الداخلية والدفاع اللتين يحمل حقيبتيهما بشكل مؤقت العبادي ذاته.

وأكدت ذات المصادر أنّ تلك الأطراف تلعب ورقة هادي العامري كمرشّح لمنصب وزير للداخلية، رغم علمها باستحالة قبوله من باقي شركاء الساحة السياسية في العراق كون الرجل قائدا لميليشيا تتعلّق بها اتهامات بشأن جرائم خطرة بحق العراقيين، فضلا عما له من نفوذ يستمده أساسا من ولائه لإيران.

وشرحت المصادر أن تعطيل تعيين وزير للداخلية يخدم مصالح أطراف تعمل على تغييب ملفات خطرة بالوزارة من شأن الكشف عنها أن يفجّر المطالبة بمحاسبة المسؤولين عما تحويه تلك الملفات التي من بينها تعذيب معارضين وقتل آخرين على خلفيات بعضها سياسي وبعضها طائفي.

وقال أمس نائب عن «ائتلاف دولة القانون» التي ينتمي إليها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، إن كتلته اتفقت، خلال اجتماع لها الأحد، على أن يكون رئيس كتلة «بدر» هادي العامري مرشحا لوزارة الداخلية.

وأكد النائب محمد كونة في تصريحات للصحفيين «كان هناك اجتماع لدولة القانون انتهى مساء الأحد تم الاتفاق خلاله على اختيار علي الأديب رئيسا لكتلة دولة القانون في مجلس النواب وأن يكون رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي».

وأشار كونة إلى أن المجتمعين اتفقوا على أن تكون وزارة الداخلية لكتلة بدر- وهي من مكونات ائتلاف دولة القانون- وأن يكون مرشحها رئيس الكتلة هادي العامري، لافتا إلى أن المناصب الأمنية سيتم التصويت عليها بعد عطلة عيد الأضحى.

ويترأس «ائتلاف دولة القانون» نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي. وكان مجلس النواب العراقي أخفق الأسبوع الماضي في التصويت على منصبي وزير الداخلية والدفاع لعدم حصولهما على النصاب القانوني.

وفي التاسع من الشهر الجاري، أدت الحكومة العراقية الجديدة اليمين الدستورية، بعد نيلها الثقة من قبل مجلس النواب، رغم بقاء وزارتي الدفاع والداخلية شاغرتين.

ولم يحسم البرلمان العراقي حتى الأمس اختيار وزيري الدفاع والداخلية وذلك لعدم وجود توافق بين الكتل السياسية على أسماء المرشحين.

ويقول مراقبون إنّه في حال تواصل عدم التوافق قد يُصار إلى الإبقاء على الحقيبتين بيد العبادي على غرار ما كان عليه الحال في عهد سابقه نوري المالكي. وقد يكون ذلك صمّام أمان للأطراف التي تخشى المحاسبة وفتح ملفات الوزارتين.

3