استكمال مسار التطبيع بين السودان وإسرائيل

الخرطوم تفضل استكمال الإعداد لخطوات التطبيع في كنف التستر والكتمان لتجنب انتقادات القوى المناهضة
الثلاثاء 2020/11/24
ترتيبات تؤسس لعلاقة طبيعية

الخرطوم - قالت مصادر سياسية في السودان إن وفدا إسرائيليا رفيع المستوى زار الخرطوم للبحث في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق المبادئ لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والسودان.

ويعدّ السودان ثالث دولة عربية تطبّع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر والأردن. وتطمح إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استكمال هذا المسار ليشمل دولا أخرى في المنطقة قبيل انتهاء ولايته الرئاسية في يناير المقبل.

ولم يعلن السودان عن زيارة الوفد الإسرائيلي، لكن مصادر سياسية سودانية قالت إن الخرطوم تفضل استكمال الإعداد لخطوات التطبيع في كنف التستر والكتمان لتجنب انتقادات القوى المناهضة لإقامة علاقات طبيعية مع الدولة العبرية.

وأكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية أن بلاده أرسلت بالفعل أول وفد إلى السودان، بعد شهر من إعلان اتفاق التطبيع بين البلدين.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين الأسبوع الماضي إن وفدا صغيرا سيزور السودان بشكل مبدئي وستكون مهمته مناقشة ملفات أمنية. وأضاف لتلفزيون “واي.نت” أن وفدا أكبر سيقوم بزيارة لاحقة لمناقشة التعاون الاقتصادي المحتمل مع الخرطوم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان في فبراير الماضي بأوغندا، ووصف رئيس الوزراء اللقاء بأنه “تاريخي”.

وزار وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إسرائيل أواخر أغسطس الماضي، وغادر منها إلى السودان في أول رحلة رسمية مباشرة بين تل أبيب والخرطوم.

وشهدت الأشهر الأخيرة ازدياد الضغوط الأميركية على السودان لدفعه نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل رفع اسم البلاد من قائمة دعم الإرهاب، حسبما أكدته حينها الحكومة السودانية.

وكانت حكومة الخرطوم قد أكدت خلال زيارة بومبيو الأخيرة أنه تم الاتفاق على إنهاء “حالة العداء” مع إسرائيل وإعداد اتفاقية حول “إعادة العلاقات السودانية الإسرائيلية وسيتم البت في ذلك بواسطة المجلس التشريعي”.

2