"استمتع، أنا مطعّم" فيديو ترحيب بالسياح يثير جدلا في تركيا

مقطع فيديو يروّج للسياحة في تركيا يثير غضب أحزاب معارضة الذين اعتبروه إهانة للأتراك وفسروا رسالة الإعلان على أن "الأتراك خاضعون للأجانب".
السبت 2021/05/15
السياح فقط يستمتعون

إسطنبول- أثار مقطع فيديو يروج للسياحة في تركيا أظهر موظفي السياحة يرتدون أقنعة كتب عليها “استمتع، أنا مطعم” ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونُشر الفيديو باللغة الإنجليزية الخميس على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لمرشد السفر الرسمي “Go Turkiye” المرتبط بوزارة السياحة في البلاد، وتم حذفه بعد انتقادات واسعة، إذ ذهبت وسائل إعلام تركية إلى حد وصفه بـ”الفضيحة”.

وقالت أحزاب معارضة ومنتقدون إن الفيديو الترويجي إهانة للأتراك. وانتشر هاشتاغ يدعو وزير السياحة محمد نوري أرصوي إلى الاستقالة على تويتر الجمعة. وشبّه المستخدمون الأقنعة بعلامة تجارية “للماشية” وفسروا رسالة الإعلان على أن “الأتراك خاضعون للأجانب”. وقال معلق:

durubiktivalla@

في تركيا لا نقول “نحن نضع السائح فوق الرؤوس لأنه يجلب دولارات لا يمكن للجمهور الاستفادة منها” نقول “استمتع، لقد تلقيت اللقاح” إنه أمر مروع.

ولخصت مغردة الأسباب التي جعلت الفيديو الترويجي “مهينا” بالقول:

canokar@

إن “الغالبية العظمى من الأتراك لم يتلقوا اللقاح بعد، وإن تركيا لا تطلب من السياح القادمين من عدة دول اختبار PCR، وإنها تهتم بصحة السياح وراحتهم أكثر من اهتمامها بمواطنيها، وأخيرا إن تركيا تستغل العمال وتسلب منهم إنسانيتهم”.

وسخر مغرد:

aylakmmadame@

عزيزي الأجنبي يمكنك القدوم إلى تركيا. تم تطعيم موظفينا ولن يعضك أحد. أنا كمدرس لست مطعما.

وفي تركيا تم إعطاء الأولوية لعمال السياحة لتلقي التطعيمات الخاصة بفايروس كورونا. ووعد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو “سنقوم بتطعيم جميع الأشخاص الذين قد يراهم السائحون بحلول نهاية مايو”.

يذكر أنه تم تطعيم حوالي 12.8 في المئة فقط من سكان تركيا البالغ عددهم 84 مليون نسمة. وكتب مغرد:

nehirhodul@

تتبنى الحملة  الإعلانية العقلية الاستعمارية. السكان المحليون في حالة إغلاق وتم تطعيم أقل من 13 في المئة من البلاد.

وقال معلق:

k13e@

بعد أن باعت حكومة تركيا جميع أصول البلاد، فإنها في حاجة ماسة لإنقاذ موسم السياحة هذا. لذا فهم يعطون اللقاح أولوية للعاملين في السياحة ويديرون إعلانات تظهر عمالا يرتدون أقنعة صفراء تقول “استمتع، لقد تلقيت اللقاح”.

وتحتاج تركيا إلى العملات الأجنبية التي تجلبها السياحة للنهوض باقتصادها المتداعي.  ودخلت تركيا في الأيام الأخيرة من الإغلاق الكامل. وأدت القيود التي بدأت في أواخر أبريل إلى خفض أعداد الإصابة اليومية من أكثر من 62000 إلى حوالي 11500. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهدف هو خفض الحالات إلى أقل من 5000 حالة لبدء السياحة.

وعلقت روسيا الرحلات الجوية إلى تركيا حتى 1 يونيو. كما حذرت فرنسا مواطنيها مؤخرا من السفر إلى تركيا، وفرضت الحجر الصحي الإلزامي على المسافرين القادمين من تركيا.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة استمتاع السياح الأجانب بإسطنبول فارغة وشواطئ تركيا الشهيرة ومواقع أخرى لأنفسهم، بينما طُلب من الأتراك البقاء في منازلهم ومواجهة غرامات باهظة إذا خالفوا القواعد.

واعتبارا من 17 مايو، ألغت تركيا شرط تقديم نتيجة اختبار كوفيد – 19 سلبية عند الوصول إلى تركيا بالنسبة إلى السياح القادمين من هونغ كونغ والصين وفيتنام وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة وتايلاند وكوريا الجنوبية وإسرائيل واليابان والمملكة المتحدة ولاتفيا ولوكسمبورغ وأوكرانيا وإستونيا. وتطلب تركيا الحجر الصحي الإلزامي للأشخاص الذين زاروا الهند أو البرازيل أو جنوب أفريقيا.

19