استمرار إطلاق النار في العاصمة الليبية لليوم الثاني

الأربعاء 2017/02/08
الهدوء الحذر

طرابلس - وقعت منطقتان، غربي العاصمة الليبية طرابلس، مساء الاثنين، اتفاقا بوقف إطلاق النار، هو الثاني خلال يومين، عقب اشتباكات مسلحة، سقط فيها 4 قتلى و16 جريحا من الطرفين.

ونقلت وكالات أنباء عن مصادر محلية القول إن منطقتي “جنزور” و”ورشفانة” وقعتا الاتفاق برعاية وجهاء من منطقة “ترهونة” المجاورة، يقضي بوقف إطلاق النار بين مسلحين تابعين لكتيبة “فرسان جنزور” ومسلحين من منطقة ورشفانة القريبة منها.

ويتكون الاتفاق، بحسب المصادر، من 3 بنود: هي وقف إطلاق النار الفوري، فتح جميع الطرق الرئيسية وانسحاب المسلحين من المدينتين، إضافة إلى تبادل الأسرى وعدم القبض على الهوية.

وتجددت اشتباكات في منطقة “جنزور” بين المسلحين، مساء الأحد، بعد ساعات من التوصل إلى اتفاق، يقضي بوقف إطلاق النار، أشرفت عليه مجموعة من أعيان وحكماء منطقة “ترهونة” المجاورة.

وقال مصدر في كتيبة “فرسان جنزور”، إن “الاشتباكات جرت بجميع أنواع الأسلحة قرب محطة الكهرباء مع عصابات تمتهن الخطف، وتنتمي إلى منطقة ورشفانة”.

وأوضح أن “هدف كتيبتنا هو الدفاع عن منطقة جنزور، وليس لدينا أي أهداف أخرى”.

وأضاف أن “تساقط القذائف عشوائيا تسبب في نزوح البعض من العائلات القريبة من مناطق الاشتباكات دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين، باستثناء الخسائر المادية”.

وسقط خلال الاشتباكات، التي اندلعت لأول مرة الخميس الماضي، 4 قتلى و16 جريحا من الطرفين، وتسببت في خسائر مادية ونزوح بعض العائلات، بحسب المجلس البلدي لجنزور.

ودعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الأحد، طرفي الاشتباكات إلى “وقف فوري للقتال وضبط النفس والتوقف عن ترويع المواطنين”.

ولم تعلن الكتيبة ولا المسلحون الآخرون ولاءهم لأي من الحكومتين المتواجدتين حاليا في طرابلس، وهما الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، المعترف بها دوليا، و”الإنقاذ”، بقيادة خليفة الغويل، حسب ما ذكرته وسائل إعلام.

وقال قائد الدوريات في كتيبة “فرسان جنزور”، جلال بشير، لقناة محلية خاصة، عن سبب الاشتباكات، إنها اندلعت إثر إلقاء الكتيبة القبض على شخص من منطقة “ورشفانة” متهم بمحاولة سرقة سيارة قرب نقطة “كوبري 17” بين منطقتي “جنزور” و”ورشفانة”.

وساد هدوء حذر منطقة “جنزور”، الإثنين، غداة الاشتباكات بين المجموعتين المسلحتين، بحسب مصدر في أحد الطرفين المتقاتلين.

ودعا التجمع، في بيان له، جميع مناطق وأحياء طرابلس إلى الوقوف لدعم السكان في مطالبهم بإخلاء الحي من “المجرمين”.

وتعيش طرابلس حالة من الانفلات غير المسبوق في ظل الاشتباك القائم بين حكومة الوفاق وحكومة الغويل.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالعقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، تشهد ليبيا انقساما، تزامن مع فوضى أمنية أدت إلى تشكيل مسلحين كتائب، وتنصيب أنفسهم لحفظ الأمن في بعض المناطق، وبينما انضمت كتائب إلى حكومات تولت السلطة بعد الثورة، رفض البعض الآخر.

4