استمرار احتجاز سيف الإسلام القذافي في سجن بغرب ليبيا

الجمعة 2016/07/08
غموض يلف مصير سيف الإسلام

بنغازي (ليبيا)- قال مصدر عسكري إن سيف الإسلام ابن معمر القذافي مازال محتجزا في سجن بغرب ليبيا منذ الانتفاضة التي أسقطت والده عام 2011 نافيا بذلك تقارير إعلامية أفادت بإطلاق سراحه.

وقال مصدر عسكري من الزنتان "ننفي أن يكون سيف الإسلام قد أطلق سراحه". وكانت محكمة ليبية قد أصدرت في يوليو الماضي حكما غيابيا بإعدام سيف الإسلام لارتكابه جرائم حرب منها قتل محتجين في انتفاضة 2011. ونقلت تقارير صحافية عن محامي نجل القذّافي قولهم بانه افرج عن موكّلهم.

وكانت وسائل إعلام ليبية نقلت عن مصدر مسؤول في كتيبة "أبو بكر الصديق"، المكلّفة بحراسة القذافي، أنه تمّ استلام وثيقة من وزارة العدل الليبية تؤكد فيها استفادة القذافي من تدابير قانون العفو العام بناءً على طلب قدمه أعيان ومشايخ المجلس الاجتماعي لـ"قبائل القذاذفة" للإفراج عن سيف الإسلام.

وكان فريق الدفاع عن القذافي طالب بإسقاط الملاحقات القضائية من محكمة الجنايات. واعتبر، في مدينة لاهاي أنّ موكله يشمله قانون العفو العام.

ومنذ سقوط والده يقبع سيف الإسلام في سجن بالزنتان وهي منطقة جبلية بغرب البلاد تخضع لسيطرة واحدة من الفصائل المسلحة التي تخوض صراعا على السلطة بعد مقتل القذافي عام 2011 والتي حولت البلاد الآن إلى مناطق متحاربة.

ورفضت كتائب الزنتان تسليم سيف الإسلام لأي سلطات أخرى قائلة إنها لا تثق في أن تضمن طرابلس عدم هروبه، لكنها وافقت على أن يحاكم هناك على أن يمثل للمحاكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وكانت محكمة استئناف طرابلس عقدت 20 جلسة أغلبها بغياب محامي المتهمين. وقد أصدرت في شهر يوليو من العام الماضي حكما بإعدام سيف الإسلام وعبدالله السنوسي والبغدادي المحمودي وآخرين رميا بالرصاص.

وصدر الحكم بحق نجل القذافي غيابيا بسبب إقامته في الزنتان منذ القبض عليه نهاية عام 2011 أما البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء بحكم القذافي، وعبدالله السنوسي صهر القذافي ورئيس جهاز المخابرات في عهده فهما في قبضة ميليشيات موالية للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته في طرابلس.

ووجهت طرابلس لنجل معمر القذافي ورفاقه تهما، بينها المشاركة في قتل الليبيين بعد ثورة 17 فبراير عام 2011 والتحريض على القتل والإبادة الجماعية والنهب والتخريب وارتكاب أفعال غايتها إثارة الحرب الأهلية في البلاد وتفتيت الوحدة الوطنية وتشكيل عصابات مسلحة وجرائم أخرى تتعلق بفساد مالي وإداري وترويج المخدرات.

وشملت هذه المحاكمة أيضا أبرز مصطفى الخروبي، أحد أكبر أركان القذافي الذي أعلن عن وفاته قبل أيام من الإعلان عن النطق بالحكم في حق المعتقلين.

وتلقى محاكمة سيف الإسلام القذافي في طرابلس معارضة من الحكومة الليبية في طبرق المعترف بها دوليا، إذ تعتبر الأخيرة أن المحاكمة "غير قانونية" بسبب عقدها في مدينة خارجة عن نطاق الدولة.

وبهذا الصدد ناشد، حينها، وزير العدل في طبرق المبروك قريرة، الذي توفي الشهر الماضي إثر أزمة قلبية، المجتمع الدولي عدم الاعتراف بهذه المحاكمات وكشف أن القضاة بالمحاكم في مدينة طرابلس يعملون تحت تهديد السلاح، ويخشون القتل والخطف من جانب الميليشيات.

كما عبرت مفوضية حقوق الإنسان عن انزعاجها من الأحكام الصادرة في حق سيف الإسلام ومسؤولين ليبيين سابقين، وأعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انزعاجها "بشدة" من أحكام الإعدام الصادرة في ليبيا بحق سيف الإسلام القذافي ومسؤولين سابقين في نظام معمر القذافي.

وجاء في بيان المفوضية "راقبنا عن كثب الاحتجاز والمحاكمة ووجدنا أن معايير المحاكمة الدولية النزيهة لم تتوفر"، إذ لم تحدد المسؤولية الجنائية لكل فرد ولم يسمح للمتهمين باستشارة محامين، وهناك مزاعم عن سوء المعاملة وإجراء المحاكمة غيابيا.

وتحاول حكومة الوفاق الوطني الجديدة في ليبيا التي تدعمها الأمم المتحدة التي استقرت في طرابلس قبل ثلاثة أشهر تجميع مختلف الفصائل التي تتقاتل للسيطرة على ليبيا ومواردها النفطية.

1