استمرار العدوان على غزة يهدد بانفجار الوضع في الضفة

السبت 2014/07/26
الرعب يعلو محيا ضابط إسرائيلي وهو يلوح بسلاحه في وجه شاب فلسطيني أعزل

رام الله- دخلت الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة يومها العشرين، دون أية بوادر للتهدئة رغم تكثيف الطرف الدولي وخاصة الأميركي من تحركاته في هذا الصدد، هذا الوضع بات ينذر بانفجار الوضع في باقي المناطق الفلسطينية.

نظم آلاف الفلسطينيين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، أمس الجمعة، مسيرات حاشدة انطلقت من أمام المساجد الرئيسية، تضامنا مع قطاع غزة، حسب شهود عيان.

وكانت منظمة التحرير الفلسطينية، دعت في بيان لها، الشعب الفلسطيني إلى الخروج في مسيرات غضب “نصرة لغزة”، ورفضا للحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع لليوم التاسع عشر على التوالي، كما دعت حركة حماس في بيان منفصل، إلى “هبة جماهيرية” تضامنا مع غزة.

وتحولت هذه المسيرات إلى مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الشرطة الإسرائيلية، موقعة عددا من القتلى الفلسطينيين فضلا عن عشرات الجرحى، حسب مصادر أمنية وصحية.

ويشهد الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية حالة غليان تهدد بالانفجار في أية لحظة في ظل تواصل العدوان على غزة، وازدياد أعداد القتلى معظمهم من المدنيين.

وتشن إسرائيل منذ 17 يوليو الجاري حربا على غزة تحت تسمية “الجرف الصامد” بتعلة القضاء على الأنفاق.

وأسفر العدوان عن سقوط أكثر من 828 قتيلا وإصابة أكثر من5260 ، فيما تتواصل الجهود الدولية للتهدئة تحت عنوان المبادرة المصرية مع بعض التعديلات.

يطالب المقترح واشنطن والأمم المتحدة بتوفير ضمانات من شأنها أن تجعل المفاوضات تركز على إخلاء غزة من السلاح وإنهاء الحصار

وأكد مصدر دبلوماسي مصري مطلع لـ”العرب” أن عقدة مفاوضات التهدئة في غزة الآن تتمحور حول نقطة واحدة هي رفع الحصار عن غزة، وما دون ذلك من شروط حسمت بين الأطراف المعنية.

وأشار المصدر إلى أن القاهرة تتحفظ على كلمة “رفع الحصار” على عواهنها لأسباب تتعلق بإرغام مصر على فتح معبر رفح دون أن تكون هناك ضمانات دولية، أو عودة إلى اتفاق المعابر عام 2006 أو الصيغة المطروحة من السلطة الفلسطينية بعودة ألف عنصر من حرس الرئاسة الفلسطينية على معبر رفح.

وكان جون كيري وزير الخارجية الأميركى قد عاد إلى القاهرة مساء الأربعاء للمرة الثانية خلال 48 ساعة بعد زيارة سريعة لكل من تل أبيب ورام الله لاستكمال مشاورات التهدئة في غزة.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن كيري صاغ مقترحا جديدا بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، يقوم على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوع، مع عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بالكامل خلال تلك الفترة ثم البدء في مفاوضات بين حماس وإسرائيل حول ترتيبات أكثر استمرارية بمشاركة السلطة الفلسطينية وبوساطة مصرية.
نبيل شعث: القيادة الفلسطينية متمسكة بالمبادرة المصرية

وفقا للصحيفة الإسرائيلية يطالب المقترح الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى بتوفير ضمانات من شأنها أن تجعل المفاوضات تركز على إخلاء غزة من السلاح وإنهاء الحصار على غزة وإعمار القطاع بعد الضرر الذي لحق به.

لكن المصدر الدبلوماسي الذي حضر لقاءات كيري في القاهرة، واشترط عدم ذكر اسمه، أوضح لـ”العرب” أن وزير الخارجية الأميركي عرض على نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل فكرة رفع تدريجي للحصار على غزة، بديلا عن كلمة الرفع الكلي للحصار.

وأكد أن كيرى تلقى موافقة نتنياهو على مقترحاته مقابل شرطين، أولا أن يوقف الرئيس أبو مازن الإجراءات الخاصة بطلب الرقابة والحماية الدولية على الأراضي المحتلة، ثانيا طالب القاهرة وواشنطن بضمانات جديدة مكتوبة، وليس العودة إلى تفاهمات 2012.

لكن مصر أبدت رفضها لتقديم ضمانات لأي طرف، وأن الأساس بالنسبة إليها هو المبادرة المصرية وهي غير قابلة للتغيير، وأن من يريدون إضافة نقاط جديدة للمبادرة لتفعيلها عليهم أن يعطوا هم الضمانات.

وانتقد نبيل شعث مفوض العلاقات الخارجية بحركة فتح الدور الأميركي وقال في تصريحات خاصة لـ”العرب” لو لم يكن هناك تحالف أميركي مع نتانياهو لضغطت واشنطن على تل أبيب بكل السبل لوقف إطلاق النار على القطاع.

وأوضح شعث «أن القيادة الفلسطينية متمسكة بالمبادرة المصرية وأن الفلسطينيين لا يريدون مبادرة أخرى لا من الفصائل ولا من أي طرف دولي آخر أيا كان».

4