استمرار المعارك يهدد مفاوضات السلام في جنوب السودان

الثلاثاء 2014/04/22
هل تنجح جولة المفاوضات الجديدة

جوبا- تستأنف المفاوضات بين حكومة جنوب السودان والمتمردين، اليوم الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بعد أن توقفت، الاثنين الماضي، من أجل التوصل إلى حل ينهي الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من أربعة أشهر، حيث قتل وشرد مئات الآلاف من المدنيين.

وتتزامن الجولة الجديدة من مفاوضات السلام مع أعمال عنف ومواجهات متفرقة في مناطق عديدة من البلاد، حيث أعلن المتمردون سيطرتهم على مدينة بنتيو، الواقعة شمال البلاد قبل أيام.

من جانبه، أكد فيليب جبين وزير الإعلام بولاية أعالي النيل بجنوب السودان الواقعة في شمال شرق البلاد، أمس الاثنين، أن القوات الحكومية أعادت السيطرة على الولاية التي كانت مركزا للصراع بين المتمردين.

وتأتي تصريحات جبين الذي وصف الوضع بالولاية بالآمن قبل استئناف المفاوضات بين الحكومة والمتمردين، مضيفا أن قوات الجيش الحكومي تسيطر على 98 بالمئة من الولاية.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن ملكال، عاصمة ولاية أعالي النيل المتاخمة للسودان، تحتاج لحملة نظافة وتطهير من الجثث المتحللة قبل عودة المواطنين الذين يقيم غالبهم داخل مقر بعثة الأمم المتحدة بالمدينة، بحسب تقارير إعلامية.

وتعتبر ملكال النفطية من أبرز مناطق الصراع الدائر في جنوب السودان منذ أشهر بين الحكومة والمتمردين الذين يتزعمهم النائب السابق للرئيس سلفاكير، رياك مشار.

كما أوضح جبين أنه لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة لأرقام ضحايا النزاع الأخير مع المتمردين، مشيرا إلى سيطرة الحكومة على أجزاء كبيرة من أراضي الولاية التي تشهد بعض المناوشات البسيطة.

ودعا وزير الإعلام بأعالي النيل أبناء الولاية إلى فتح صفحة جديدة بين القبائل المكونة للولاية ومحاربة التعصب القبلي الذي أجج الصراع في البلاد، على حد تعبيره.

وكان طرفا الأزمة قد أبرما اتفاقا خلال الجولة الأولى من مفاوضات للسلام بينهما بوساطة أفريقية في 23 يناير الماضي، يقضي بوقف العداء بين الجانبين وإطلاق سراح المعتقلين من قادة المعارضة، لكن هذا الاتفاق جوبه بانتهاكات من الطرفين.

جدير بالذكر أن جنوب السودان يشهد منذ، منتصف ديسمبر العام الماضي، مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين يتزعمهم مشار الذي يتهمه سلفاكير بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا.

5