استمرار النزاع يغذي أزمة الفقر بين اليمنيين

80 بالمئة من السكان يحتاجون للمساعدات الإنسانية والحماية، فيما يفتقر حوالي 20 مليون شخص إلى الأمن الغذائي وفقا للأمم المتحدة.
الخميس 2019/10/24
جهود إماراتية كبيرة للتخفيف من معاناة اليمنيين

عدن (اليمن) - أكدت أحدث المؤشرات أن استمرار الصراع العسكري في اليمن منذ سنوات ساهم بشكل كبير في تغذية معدلات الفقر، وسط غياب أي حلول سياسية لتحقيق سلام دائم.

ويواجه اليمن حربا أهلية بين قوات الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا والحوثيين منذ أواخر 2014، مما خلف آثارا مدمرة على المواطنين.

وتتفاقم نسب الفقر في المناطق المتضررة من النزاعات بين مختلف الفصائل وتنتشر بين مئات الأسر حيث دمرت ممتلكاتها ودُفعت إلى الفقر المدقع، كما أُجبرت  عدة أسر على الهروب من منازلها.

ووفقا للأمم المتحدة، هناك حوالي 24 مليون يمني، أو 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية، فيما يفتقر حوالي 20 مليون شخص إلى الأمن الغذائي.

ويرى خبراء أن الأولوية الإنسانية تحتم إنقاذ أطفال اليمن من الفقر والخصاصة التي تسببت فيها الحروب التي أثرت على أبسط مقومات الحياة.

ويشير اليمنيون إلى أن تحقيق السلام في بلدهم لن يتم إلا من خلال وقف النزاعات مما يساهم في مواجهة الفقر والحد منه.

ونسبت وكالة شينخوا الصينية إلى النازحة أم حواء قولها إن ”مهمة كسب الرزق أصبحت صعبة للغاية لأن النزاع العسكري ما زال مستمراً في اليمن”.

وتضيف “كان الصيد مصدر الرزق الرئيسي لزوجي، لكننا الآن فقراء بسبب الحرب التي دفعتنا إلى هذا الوضع البائس”.

وتابعت “لقد أصبحنا بلا مأوى ونناضل من أجل الحصول على الاحتياجات الأساسية مثل مياه الشرب النظيفة أو الطعام من منظمات الإغاثة”.

ويقول سالم زاهر، الذي كان يعمل مدرسا لكنه حاليا نازح بسبب الحرب، “إن الكثير من الناس سيتمكنون من العودة إلى أماكن عملهم بعد إيقاف هذه الحرب التي أدت لزيادة مستويات الفقر”.

ويضيف “تنضم عائلات الجديدة إلى خط الفقر كل يوم أو كل أسبوع بسبب الحرب المستمرة التي ما زالت تغذي الفقر وتساهم في انتشاره”.

ويرى أن القضاء على الفقر لن يتم إلا من خلال وقف هذا “الصراع المميت” وإيجاد حلول اقتصادية لإنقاذ الشعب اليمني.

وتولت كل من الإمارات والسعودية، الشريكان الأساسيان في تحالف دعم الشرعية باليمن، طيلة سنوات الحرب بذل جهود كبيرة للتخفيف من وقع النزاع المتواصل على اليمنيين عبر مبادرات إنسانية وإغاثية لسكان المناطق التي طالتها الحرب.

10