استمرار الهجمات وعمليات الخطف شمال شرق نيجيريا

الجمعة 2014/10/24
الخوف يخيّم على متساكني شمال شرق نيجيريا

كانو (نيجيريا)- يعيش الناس في أجواء من الخوف والذعر في منطقة شيبوك، شمال شرق نيجيريا، مع استمرار الهجمات وعمليات الخطف بعد قيام جماعة بوكو حرام الإسلامية في أبريل الماضي بخطف أكثر من 200 تلميذة في عمل أحدث صدمة وقوبل باستنكار دولي.

وعلى رغم اعلان السلطات في 17 أكتوبر وقفا لاطلاق النار مع بوكو حرام، التي يتهمها خبراء ومسؤولون ميدانيون بالوقوف وراء أعمال العنف، ما زالت هذه المنطقة تتعرض لهجمات متواصلة يشنها الإسلاميون.

وأفادت شهادات أدلى بها سكان، أن حوالي 60 فتاة وامرأة خطفن السبت في مدينتي واغا وغوارتا القريبتين من شيبوك. ففي واغا، دهم إسلاميون مسلحون المنازل واقتادوا 40 فتاة، كما ذكر شهود.

وقال لازاروس بوشي، أحد وجهاء واغا، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المهاجمين "تركوا في كل المنازل التي خطفوا منها نساء، مهرا هو كناية عن 1500 نايرا (7 يورو) وجوز الكولا".

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، أكد الكاهن اينوش مارك، وهو والد وعم رهينات من شيبوك، عمل فترة طويلة في واغا وما زالت تربطه بأهلها علاقات وثيقة، خطف 40 امرأة في هذه المدينة.

وتحدث سكان من مدينة غوارتا بالمنطقة نفسها، عن خطف 20 امرأة وفتاة في نهاية الأسبوع، لكن لم تتوافر تفاصيل حتى الآن.

والتحقق من المعلومات المتعلقة بأعمال العنف في الشمال الشرقي، مسألة بالغة التعقيد بسبب صعوبة الاتصالات الهاتفية وعمليات التنقل المتعذرة تقريبا.

وكان الجيش والرئاسة النيجيريان أعلنا في 17 اكتوبر التوصل الى اتفاق مع بوكو حرام ينص على الافراج عن 219 فتاة من شيبوك ما زلن يعتبرن في عداد المفقودات.

لكن المتحدث باسم الاجهزة الامنية النيجيرية مايك اوميري نفى وجود اي اتفاق للافراج عن الفتيات.

ولم يؤكد زعيم الجماعة ابوبكر شيكو التوصل الى وقف اطلاق النار، وجاء الانباء عن اعمال عنف جديدة، في نهاية الاسبوع لتنفي صحة ذلك.

وقال عثمان بيتر والد احدى التلميذات إن "معظم القرى قد دمرت واقفرت" في الأشهر الأخيرة حول شيبوك، حيث توفي عدد كبير من ذوي الضحايا منذ وقوع المأساة، من جراء ازمات قلبية ناجمة عن الحزن والأسى، يشهد الدمار الذي لحق بالمدرسة الثانوية الرسمية للبنات التي خطفت بوكو حرام تلميذاتها من عنابر النوم، ليل 14 ابريل، على المأساة.

وقال مساعد المديرة بولامودو لاوان "دمر 80% من مباني المدرسة. لم يبق سوى أربع من 29 غرفة تدريس".

وقبل ان يقتادوا رهائنهن، دمر عناصر بوكو حرام التي يعني اسمها باللغة الهوسية "التعليم الغربي خطيئة" عنابر النوم ومكاتب الادارة وقاعة الكمبيوتر ومختبر الكيمياء والمكتبة.

وكانت الحكومة النيجيرية وعدت مع ذلك بالمساعدة في اعادة بناء هذه المدرسة. وتعهد رئيس الوزراء السابق غوردون براون الذي يشغل اليوم منصب مبعوث الامم المتحدة للتربية، بتقديم مساعدته ايضا عبر خطة الامم المتحدة لضمان أمن المدارس.

1