استمرار تمتع دحلان بالحصانة البرلمانية ضربة قضائية تسجل ضد عباس

الخميس 2015/07/09
هاني المصري: هذا القرار يقوي دحلان ويرسل رسالة أن الحملة التي كانت ضده على خطأ

رام الله - أقرت محكمة الاستئناف الفلسطينية، أمس الأربعاء، استمرار تمتع النائب محمد دحلان بالحصانة البرلمانية فيما قد يكون ضربة للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أصدر قرارا في السابق برفع هذه الحصانة.

ورفض القضاء الفلسطيني قبل أشهر دعوى ضد دحلان تقدمت بها هيئة مكافحة الفساد متهمة إياه باختلاس المال العام والكسب غير المشروع، وهي تهم عادة ما يطلقها شق عباس للنيل من منافسيهم السياسيين على غرار ما حصل، مؤخرا، مع رئيس الحكومة السابق سلام فياض حينما تم حجز أموال مؤسسة “فلسطين الغد” التي يترأسها.

وعن القرار القضائي الجديد قال حسن العوري مستشار عباس للشؤون القانونية في بيان بثته الوكالة الرسمية “نحترم قرارات القضاء الفلسطيني انطلاقا من مبدأ استقلالية السلطة القضائية والسلطة التنفيذية ستلتزم بالقرارات الصادرة عن المحكمتين العليا والاستئناف”.

ويخالف الحكم الجديد قرارا للمحكمة العليا الفلسطينية في قضية منفصلة أيدت فيه مرسوما لعباس، كما يعزز احتمال أن يقرر دحلان العودة إلى الضفة الغربية لتبرئة ساحته وتحدي عباس.

وأصدر عباس في العام 2012 قرارا برفع الحصانة عن النائب الفلسطيني.

ويرى محللون سياسيون في قرار محكمة الاستئناف انتصارا جديدا لدحلان ولغيره من الكوادر الفلسطينية التي كانت فاعلة في الدفاع عن القضية، كما يترجم القرار القضائي رفضا للطريقة التي يتخذ بها عباس قراراته.

وقال المحلل السياسي هاني المصري “بالتأكيد هذا خبر سيئ للرئيس والسلطة إنها تحاول أن تطوع القانون لأغراض سياسية”.

وأضاف “أن الاستمرار في هذا الوضع يعمل على تآكل للسلطة ويضعف مصداقيتها وممكن أن نصل إلى مرحلة نشهد فيها انهيارات وفوضى”.

وأوضح المصري أن “هذا القرار يقوي دحلان ويرسل رسالة أن الحملة التي كانت ضده كانت على خطأ وإدارتها كانت سيئة ولذلك كانت هذه النتيجة”. ويرى المصري أن القرار المتخذ “يسجل للقضاء الفلسطيني”.

وينظر إلى دحلان (53 عاما) على أنه مرشح قوي للرئاسة في حالة تنحي عباس أو دعوته إلى إجراء انتخابات رئاسية. وجرت آخر انتخابات برلمانية عام 2006 في حين كانت آخر انتخابات رئاسية عام 2005.

4