استنساخ مقبرة الملكة نفرتاري في الأقصر

الاثنين 2014/08/04
مشروعات إقامة نماذج لمقابر الفراعنة هدفها الحفاظ على المعالم التاريخية

القاهرة- تدرس سلطات محافظة الأقصر مع وزارة الآثار والتراث بمصر ومسؤولين إيطاليين إقامة مشروع لاستنساخ مقبرة الملكة نفرتاري على غرار مشروع استنساخ مقبرة الفرعون الذهبي الملك توت عنخ أمون.

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل المشروع على هامش الاحتفال بمرور 110 أعوام على اكتشاف المقبرة غرب مدينة الأقصر على يد بعثة إيطالية برئاسة خبير الآثار الشهير “سكياباريللي” عام 1904، قبل 18 عاما على اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون.

وقال اللواء طارق سعد الدين محافظ الأقصر إن اتصالات تتم مع وزارة الآثار والتراث والسفير الإيطالي بالقاهرة لدراسة استنساخ مقبرة نفرتاري المغلقة أمام السياح للحفاظ عليها من العوامل البيئية التي تهدد نقوشها ورسومها النادرة، وذلك بهدف تمكين السياح وعشاق الآثار المصرية في العالم من رؤية المقبرة ومعالمها وذلك على غرار مشروع استنساخ مقبرة الملك توت عنخ أمون.

وأوضح محافظ الأقصر أن مشروعات إقامة نماذج لمقابر ملوك وملكات الفراعنة فيما وصف بأنه عملية استنساخ للتاريخ، تأتي من أجل الحفاظ على معالم تاريخية نادرة، مشيرا إلى أن العملية تخضع لدراسات موسعة من قبل وزارة الآثار والتراث وعلماء المصريات قبل اتخاذ قرار بشأنها.

وثمن دور خبراء الآثار المصريين، ووزير الآثار والتراث ومسؤولي وزارته في العناية بآثار الأقصر ومساعيهم لإعلان مزيد من الاكتشافات الأثرية الحديثة التي تسهم بشكل إيجابي في جذب أنظار العالم إلى الأقصر، وتحقيق مزيد من الليالي السياحية بالمدينة.

وأشار المحافظ إلى أن الأقصر سوف تستضيف في شهر أكتوبر المقبل احتفالية عالمية بمناسبة مرور 110 سنوات على اكتشاف مقبرة نفرتاري، ومن المنتظر أن تشارك في الاحتفالية وفود من محبي الآثار المصرية وعلماء المصريات والسياح من مختلف بلدان العالم.

يذكر أن مقبرة الملكة نفرتاري قد اكتشفت سنة 1904 على يد بعثة إيطالية برئاسة الأثري الشهير “سكياباريللي” ولم تفتتح للجمهور منذ اكتشافها إلا في أوائل عقد التسعينات من القرن الماضي، وذلك لحدوث بعض التلف في النقوش والزخارف بسبب ترسب الأملاح بالفتحة المؤدية إلى داخل المقبرة، ثم أغلقت في إطار السعي للحفاظ على معالمها .

وتزخر المقبرة بالنقوش والرسوم الجدارية الحية، وهناك لوحة حائطية تُصور الملكة وهى تلعب لعبة شبيهة بالشطرنج. وكانت أنظار محبي الآثار المصرية من علماء المصريات وسياح العالم أجمع قد اتجهت في 30 أبريل الماضي إلى مدينة الأقصر التاريخية.

حيث قام وزير الآثار يرافقه عدد كبير من كبار المسؤولين بمصر بافتتاح المقبرة المقلدة للفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون بالقرب من منزل مكتشف المقبرة المستكشف البريطاني هيوارد كارتر عند مدخل الطريق المؤدي إلى منطقة وادي الملوك الغنية بمقابر ملوك الفراعنة، حيث ترقد مومياء توت عنخ آمون داخل مقبرته الأصلية التي باتت معالمها مهددة بالاندثار نتيجة استقبالها لقرابة ألف زائر يوميا، فتقرر إقامة نسخة مقلدة لها لتخفيف زوراها والحفاظ على معالمها الأثرية النادرة والتي تمثل تراثا فريدا للإنسانية جمعاء.
12