استنفار أفغاني لاستعادة قندوز من طالبان

الأربعاء 2015/09/30
هجوم مضاد لاستعادة قندوز بمساندة أميركية

قندوز (أفغانستان) - شن الجيش الأفغاني، الثلاثاء، هجوما بريا مضادا بدعم جوي أميركي لاستعادة مدينة قندوز التي تشكل عقدة استراتيجية في شمال البلاد واستولت عليها طالبان أمس الأول، بحسب وكالات الأنباء.

وقال المتحدث باسم مديرية أمن ولاية قندوز، سعيد سرفر حسيني، إن الجيش بدأ عمليات برية وجوية منذ الصباح، واستعادوا السيطرة على مباني السجن ومديرية الأمن.

وأشار حسيني إلى أن الحكومة أرسلت تعزيزات من ولايتي كابل وبلخ، لمساندة القوات التي تسعى لاستعادة المدينة، مؤكدا وقوع اشتباكات عنيفة في المدينة.

وسقوط قندوز، وفق المحللين، انتكاسة كبرى لحكومة الرئيس أشرف عبدالغني التي دخلت اليوم الأربعاء عامها الثاني على توليها السلطة، ويرون أنه من الصعب طرد الحركة منها في ظل الظروف التي تعيشها البلاد ولا سيما حالة الإرباك التي تعتري الحكومة عقب ضياع فرص إحلال السلام.

وكانت كابول أقرت بسقوط “أجزاء كبيرة من مدينة قندوز”، في قبضة طالبان، بعد قليل من إعلان الحركة المتشددة سيطرتها عليها، وهو ما يعكس ضعف الاستراتيجية الأفغانية في مواجهة الإرهاب بعد أن باتت القوات الأفغانية تتولى مسؤولية الدفاع عن البلاد، لكنها تكافح من أجل احتواء العنف المتزايد دون جدوى.

وسيطر مسلحو الحركة على المدينة للمرة الأولى منذ طردهم منها قبل 14 عاما من قبل تحالف دولي قاده حلف الناتو، بعد أن اجتاحها مئات العناصر في غفلة من أجهزة الأمن والجيش، حينما قاموا بالهجوم على عشرة مواقع استراتيجية بشكل متزامن.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الحركة على مواقع التواصل الاجتماعي “غزو قندوز” وطمأنت المدنيين في المدينة أن “مسلحيها جاؤوا في سلام”، أفادت تقارير بأن طالبان أطلقت سراح نحو 600 سجين من السجن المركزي في المدينة من بينهم 140 عنصرا في الحركة.

وفي خضم ذلك، احتفل زعيم طالبان الجديد الملا أختر منصور، بالاستيلاء على قندوز. وقال في بيان إنه لا يوجد ما يدعو السكان للخوف.

هذا الهجوم المفاجئ كما وصفه الخبراء، تسبب في ارتباك للفاعلين الرئيسيين في البلاد، حيث اعتبرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أن الوضع الأمني في قندوز “مثيرا للقلق”.

5