استنفار أمني في الكويت بعد هجمات بيروت وباريس

الثلاثاء 2015/11/17
اجراءات أمنية مكثفة

الكويت - شدّدت وزارة الداخلية الكويتية من إجراءاتها الأمنية في أعقاب موجة التفجيرات التي ضربت العاصمتين اللبنانية والفرنسية، مخلّفة مئات الضحايا بين قتلى وجرحى.

ويستند اتخاذ مثل تلك الإجراءات الاحترازية إلى أن البلد سبق أن تعرّض لتهديدات حقيقية من قبل المتشدّدين الذين جسّدوا تهديداتهم في تفجير مسجد للشيعة بالعاصمة الكويت في يونيو الماضي أودى بحياة 26 شخصا، واعتبر استهدافا مباشرا لوحدة المجتمع الكويتي.

ويضاعف المخاطر على الكويت موقعها بجانب الساحة العراقية الملتهبة بالعنف والصراعات. كما أن الأحداث في سوريا تلقي بظلالها على الداخل الكويتي في ظلّ تورّط عدد من المتشددين الكويتيين في الصراع هناك ومحاولة بعضهم استغلال ثراء المجتمع الكويتي للحصول على تمويلات للجماعات المتشددة تحت عنوان جمع التبرعات لمساعدة الشعب السوري.

وكشف مصدر أمني كويتي مطلع نقلت عنه أمس صحيفة الرأي المحلية أن “اجتماعات عالية المستوى عقدت عقب التفجيرات التي شهدتها بيروت وباريس، شاركت فيها الجهات الأمنية كافة من أمن دولة ومباحث واستخبارات، وتم الاتفاق على تشديد الإجراءات الأمنية الاحترازية ورفع درجات الجهوزية تحسبا لأي طارئ”.

وأشار المصدر إلى أن “من الإجراءات التي شرع في تنفيذها، تكثيف الرقابة على المتشدّدين الكويتيين، ووضع جميع من يشتبه بهم تحت المجهر، بما يفوّت الفرصة على أي محاولة للمساس بالاستقرار، فضلا عن تكثيف البحث عن أي خيوط قد تربط بين منفذي تفجيرات لبنان وفرنسا وأي فرد في الكويت”.

وأكد المصدر أن “عيون رجال الأمن مستعدة دوما، وثمة تعليمات بالبقاء في أعلى مستويات اليقظة والجهوزية، لاسيما، أن الموجة الإرهابية لا تفرق بين بلد وآخر، والكويت اكتوت بنار هذا الإجرام من قبل”.

من جهتها، ذكرت إدارة الإعلام الأمني أن وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد ترأس الأحد اجتماعا أمنيا مع عدد من قطاعات الوزارة خصص لاستعراض عدد من التقارير الأمنية حول المستجدات الأخيرة. وشدد الفهد على أهمية الالتزام باليقظة والجهوزية وتطوير العمل الأمني.

3