استنفار جزائري لتقليص عجز الموازنة بعد تراجع عوائد النفط

الجمعة 2015/01/23
الحكومة تبحث عن مخرج لأزمة عجز الموازنة

الجزائر – سارعت الحكومة الجزائرية لعقد اجتماعات وزارية عاجلة للبحث عن حلول لتقليص العجز في الموازنة، بعد ارتفاع الواردات وانخفاض عوائد النفط، واستحالة تطبيق قرارات تقليص الواردات الغذائية في ظل عجز القطاعات المحلية عن تلبية الطلب الداخلي.

وأكد رئيس الحكومة عبدالمالك سلال أن تراجع أسعار النفط إلى أقل من 50 دولارا للبرميل، سبب عجزا بنسبة 14.7 بالمئة في موازنة الدولة، فيما أشارت إدارة الجمارك إلى ارتفاع وتيرة الواردات في العام الماضي لتصل إلى 58.33 مليار دولار، مقابل 55 مليار دولار سنة 2013، ما يمثل زيادة بنسبة 6 بالمائة.

وشدد سلال على ضرورة تغطية العجز في موازنة الدولة، ومواصلة جهود تطوير الاقتصاد والتحكم في وتيرة تسييره دون تذبذب كبير لثلاث أو أربع سنوات من خلال الحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي للبلاد لأقصى درجة ممكنة.

ويعتمد الاقتصاد الجزائري على 97 بالمائة من عائدات النفط، ما يجعله عرضة لارتدادات الأسعار في الأسواق العالمية.

و سجلت عوائد النفط الجزائري في العام الماضي انخفاضا بـ 2.8 مليار دولار، حيث تراجعت من 62.96 مليار دولار خلال 2013، إلى 60.14 مليار دولار العام الماضي، ما يمثل انخفاضا بنسبة 4.47 بالمائة.

وتتحرك الحكومة، بحثا عن حلول لتقليص الواردات على أمل خفض عجز الميزان التجاري، فيما يقول محللون إن اللجوء إلى تقليص الواردات أمر شبه مستحيل في ظل ضعف القطاعات الصناعية والزراعية، وضعف القطاعات المحلية الزراعية والصناعية، مقابل صادرات لم تتعد قيمتها في العام الماضي 199 مليون دولار فقط.

وبدأ ممثلون عن العديد من الوزارات، منها المالية والتجارة والصناعة والسكن في عقد اجتماعات دورية، لإعادة النظر في قوائم المنتجات المستوردة، بحثا عن حلول لا تتعارض مع اتفاق الشراكة الموقع مع دول الاتحاد الأوروبي.

10