استنفار في واشنطن وبايدن يعد بقرارات حاسمة

بايدن يخطط لتوقيع أوامر تنفيذية في أول أيامه الرئاسية بينها إنهاء حظر السفر على الدول ذات الأغلبية المسلمة.
الأحد 2021/01/17
خوف من مواجهات محتملة مع أنصار ترامب

واشنطن – تحولت مدينة واشنطن إلى منطقة استنفار أمني وعسكري كبير، استعدادا لمراسم تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء، والذي وعد بتوقيع جملة من الأوامر التنفيذية منذ اليوم الأول له بالبيت الأبيض.

وحذرت وسائل إعلام محلية من شن هجمات مسلحة تزامنا مع حفل التنصيب، فيما يواصل فريق بايدن يوميا متابعة التفاصيل بدقة.

ومنذ الهجوم الذي شنه أنصار ترامب على الكابيتول في السادس من يناير، وُضعت واشنطن تحت المراقبة المشددة، وباتت الشرطة تطوقها مدعومة بالآلاف من الجنود.

ودعا فريق الرئيس الأميركي الجديد ورئيسة بلدية واشنطن مورييل باوزر، الشعب الأميركي إلى تجنب التوجه إلى وسط واشنطن ومتابعة حفل التنصيب عبر الإنترنت أو على شاشات التلفزيون.

وحذر موقع "دايلي بيست" بعد حصوله على معلومات استخباراتية من جهاز الخدمة السرية في الولايات المتحدة من وقوع احتجاجات مسلحة في واشنطن بالتزامن مع تنصيب بايدن.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" حالة القلق الكبير التي يشعر بها مسؤولون بارزون بأجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن هجمات متوقعة على منشآت حكومية ومنازل بعض أعضاء الكونغرس والشركات.

ودعا مسؤولون فيدراليون القوات الأمينة بالمدن الكبرى إلى توخي الحذر واتخاذ حالة تأهب قصوى لتأمين مراسم تنصيب الرئيس بايدن، مطالبين جميع الأميركيين بأخذ الحيطة.

وسيغادر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب واشنطن فجر الأربعاء قبل ساعات من تنصيب خلفه الديمقراطي، الذي لم يهنئه بالفوز بعد.

وستؤدي ليدي غاغا التي يصفها بايدن، الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة، بأنها "صديقة عظيمة" النشيد الوطني الأميركي، لكنّ الحفل سيكون مختلفا هذا العام، حيث سيتم إغلاق موقع "ناشونال مول" الساحة الضخمة قبالة مبنى الكونغرس أمام الجمهور، ولن يسمح سوى للأشخاص المعتمدين رسميا بدخول المنطقة التي يتجمّع فيها تقليديا أنصار الرئيس المنتخب بمئات الآلاف.

ومن الواضح أن ترامب لا يرغب في مغادرة العاصمة الفيدرالية الأميركية بصفة رئيس سابق، لذلك سيتوجه قبل انتهاء ولايته إلى فلوريدا ومقره الفاخر في مارالاغو حيث ينوي الاستقرار.

وبعد مغادرته مقر الرئاسة على متن مروحية ستقلع من حدائق البيت الأبيض، سيتوجه رجل الأعمال السابق من قاعدة أندروز العسكرية (ميريلاند) إلى مارالاغو في رحلته الأخيرة على متن طائرة الرئاسة.

أوامر تلغي قرارات سابقة لترامب
أوامر تلغي قرارات سابقة لترامب

وقال مصدران مطلعان الجمعة إن ترامب الذي أعلن أنه لن يحضر حفل التنصيب، يستعد لإقامة مراسم وداع في قاعدة أندروز خارج واشنطن حيث مقر الطائرة الرئاسية، لكنهما رجحا أن الخطة قد تتغير، ولم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيلقي كلمة الأربعاء.

وتخطط مجموعة من مساعدي ترامب للعمل معه في بالم بيتش في ظل سعي قطب العقارات السابق إلى استعادة مكانته داخل الحزب الجمهوري.

وسيوقّع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بدءا من يوم التنصيب الأربعاء نحو 12 أمرا تنفيذيا تتعلق بالتصدي للجائحة وتدهور الاقتصاد الأميركي واللامساواة العرقية والتغيّر المناخي.

وجاء في بيان أصدره رون كلاين الذي اختاره بايدن لتولي منصب كبير موظفي البيت الأبيض، أن “كل هذه الأزمات تتطلّب تحرّكا عاجلا”.

وقال كلاين إن “بايدن سيتّخذ في الأيام العشرة الأولى من ولايته تدابير حاسمة للتصدي لهذه الأزمات الأربع، ولتجنيب البلاد أضرارا طارئة لا يمكن إصلاحها، ولاستعادة أميركا مكانتها في العالم”.

وبتوليه الرئاسة الأميركية خلفا لدونالد ترامب، يرث بايدن مجموعة من التحديات الكبرى، من بينها خروج كوفيد - 19 على السيطرة حيث تتّجه الولايات المتحدة سريعا نحو تسجيل 400 ألف وفاة بكوفيد - 19 وأكثر من مليون إصابة أسبوعيا.

ويرزح الاقتصاد الأميركي تحت وطأة تداعيات الجائحة التي تسببت في إلغاء عشرة ملايين وظيفة، كما يواجه المستهلكون الأميركيون والشركات صعوبات معيشية.

وهذا الأسبوع كشف بايدن النقاب عن خطة لتحفيز الاقتصاد بقيمة 1.9 تريليون دولار عبر تقديمات مالية وغيرها من المساعدات، وهو يعتزم تسريع حملة التلقيح المتعثّرة ضد كوفيد - 19.

ووفق بيان كلاين، سيوقّع بايدن عقب حفل التنصيب أوامر تنفيذية لإعادة الولايات المتحدة إلى اتفاقية المناخ الموقّعة في باريس، ويلغي قرارا للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب يحظر دخول رعايا دول ذات غالبية مسلمة الأراضي الأميركية.

وقال كلاين إن “الرئيس المنتخب سيتّخذ تدابير، ليس فقط لإصلاح أشد أضرار إدارة ترامب جسامة، وإنما أيضا للدفع بالبلاد قدما”.