استهداف أنابيب الغاز يستنزف طاقة دمشق

هناك عدة جهات من مصلحتها استنزاف دمشق طاقيا، ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية.
الاثنين 2019/07/15
حرب من نوع آخر

دمشق – توقف أحد خطوط نقل الغاز الممتد من حقل الشاعر في البادية السورية في وسط البلاد عن العمل نتيجة اعتداء “إرهابي”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها دمشق عن عمليات تخريب تستهدف أنابيب نقل الغاز؛ ففي يونيو الماضي أعلنت عن تعرض عدد من الأنابيب البحرية في مصفاة مدينة بانياس الساحلية لعملية “تخريب”، واتهمت جهات ترتبط “بدول” خارجية بالوقوف خلفها.

وأفادت سانا “بخروج خط نقل الغاز الواصل بين حقل الشاعر ومعمل إيبلا للغاز بريف حمص الشرقي عن الخدمة جراء عمل إرهابي”.

وأشارت الوكالة إلى أن الخط المستهدف “ينقل 2.5 مليون متر مكعب يوميا إلى معمل إيبلا ومنه إلى محطات توليد الكهرباء”. ولم تكشف الوكالة عن أي تفاصيل حول الاعتداء وكيفية حصوله، وأوضحت أن العمل جار على إصلاح الخط المتضرر.

وبدوره أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أنه جرى استهداف الخط الممتد من حقل الشاعر، أكبر حقول الغاز في سوريا، “بعبوة ناسفة”، من دون أن يتمكن من تحديد الجهة المسؤولة.

وهناك عدة جهات من مصلحتها استنزاف دمشق طاقيا، ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يتوارى المئات من مقاتليه في البادية السورية في وسط البلاد، وتدور بين الحين والآخر اشتباكات بينهم وبين القوات الحكومية. ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، مُني قطاع النفط والغاز بخسائر كبرى تقدّر بأكثر من 74 مليار دولار جراء المعارك وفقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى فضلا عن العقوبات الاقتصادية الغربية المشددة عليها.

تتقاسم اليوم القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية بشكل أساسي ثروات النفط والغاز، إذ تقع أبرز حقول النفط وأكبرها تحت سيطرة الأكراد فيما تسيطر دمشق على أبرز حقول الغاز والتي تقع معظمها في محافظة حمص.

وفي العام 2017، وإثر استعادة الجيش السوري السيطرة على حقول حمص بعدما كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ارتفع الإنتاج بشكل محدود، إلا أنه مازال لا يسد حاجة سوريا.

وتتقاسم اليوم القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية بشكل أساسي ثروات النفط والغاز، إذ تقع أبرز حقول النفط وأكبرها تحت سيطرة الأكراد فيما تسيطر دمشق على أبرز حقول الغاز والتي تقع معظمها في محافظة حمص.

وتعاني سوريا منذ أشهر من أزمة حادة في الوقود فاقمتها العقوبات الأميركية الأخيرة على طهران، أبرز داعمي دمشق، مع توقف خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي، وتراجع عمليات تهريب النفط من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بشكل كبير.

واحتجز جنود مشاة البحرية البريطانية ناقلة نفط إيرانية الأسبوع الماضي قبالة ساحل جبل طارق الواقع في البحر المتوسط للاشتباه بانتهاكها العقوبات المفروضة على سوريا.

وأدت هذه الحادثة إلى أزمة كبرى بين طهران ولندن، التي أعلنت الأحد عن شرطها لتسهيل الإفراج عن الناقلة، وهو توفير ضمانات بأنها لن تتوجه إلى سوريا.

2