استهداف الأراضي السعودية بصاروخ باليستي أطلق من اليمن

الثلاثاء 2016/05/31
التحالف العربي سيضطر إلى أعادة النظر في استمرار الهدنة اليمنية

دبي- قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في بيان في وقت متأخر أمس الاثنين إن السعودية اعترضت ودمرت صاروخا باليستيا أطلق من اليمن مما سيضطره إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في الهدنة التي بدأت في أبريل.

وقال البيان إن الصاروخ وهو الثاني هذا الشهر دمر في الجو دون أن يتسبب في أي أضرار. وأضاف أن قوات الدفاع الجوي دمرت أيضا المنصة التي أطلق منها الصاروخ.

وتدخلت السعودية التي تقود تحالفا من الدول العربية في اليمن في مارس العام الماضي بضربات جوية في الأساس لمحاولة إعادة الرئيس عبدربه منصور هادي.

وتقدم الحوثيون بدعم من قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح صوب مقر هادي المؤقت في مدينة عدن بجنوب البلاد مما أجبره على مغادرة البلاد. وقتلت الحرب ما يربو على 6200 شخص وشردت ما يزيد على 2.5 مليون آخرين.

ويصف الحوثيون سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 2014 وتقدمهم في عدن بأنه ثورة على الفساد ويقولون إن ذلك يهدف أيضا إلى القضاء على هجمات تنظيم القاعدة. ويتهمون التحالف الذي تقوده السعودية بانتهاك الهدنة من خلال شن ضربات جوية.

ويجري حاليا الحوثيون وحكومة اليمن المدعومة من السعودية محادثات سلام في الكويت بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ 14 شهرا وتخفيف الأزمة الإنسانية في البلاد. ولم تسفر المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة عن أي نتائج تذكر إلى الآن.

وقد حذر التحالف من أنه لن يقف مكتوف الأيدي تجاه أي انتهاكات أخرى للهدنة التي بدأت في العاشر من أبريل، وأكد أن تكرار انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الميليشيات الحوثية وأعوانهم واستهداف أراضي المملكة، رغم سياسة ضبط النفس التي تم الالتزام بها منذ العاشر من أبريل الماضي ستضطر التحالف إلى إعادة النظر في جدوى الاستمرار في تلك السياسة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادة أراضي المملكة والدفاع عما تحقق من مكتسبات للشعب اليمني."

وقالت السعودية في التاسع من مايو إنها اعترضت ودمرت أيضا صاروخا باليستيا أطلق من اليمن قبل أن يصل إلى هدفه.

وكان التحالف العربي الذي تقوده السعودية، قد أعلن في أبريل من العام الماضي، انتهاء عملية "عاصفة الحزم" العسكرية التي بدأها في 26 مارس من نفس العام، وأطلق عملية "إعادة الأمل"، التي قال إن من أهدافها شق سياسي متعلق باستئناف العملية السياسية في اليمن، بجانب التصدي للتحركات والعمليات العسكرية للحوثيين، وعدم تمكينها من استخدام الأسلحة.

وتزايدت حدة المعارك على الحدود اليمنية السعودية بين الحوثيين وقوات من الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة، والقوات البرية الملكية السعودية مسنودة بكتائب من الحرس الوطني من جهة أخرى.

وصعد الحوثيون والقوات الموالية لهم من عملياتهم العسكرية حيث اتخذت عملياتهم على الحدود السعودية منحى آخر غير القصف المدفعي والصاروخي على المواقع العسكرية والقرى السعودية، إذ قاموا بالتوغل داخل الأراضي السعودية ونقل المعركة إليها كأحد خياراتهم الإستراتيجية الغير معلنة.

واستفاد الحوثيون من الطبيعة الجبلية على الحدود بمنطقتي نجران وجيزان ولخبرتهم في حرب العصابات تمكنوا من التسلل داخل الأراضي السعودية عدة كيلومترات ودمروا عدداً من الآليات العسكرية بقذائف موجهه وتفجير بعض المباني في المواقع العسكرية السعودية واحتلال بعض القرى الحدودية الخالية من السكان رغم القصف المستمر من قبل القوات المشتركة السعودية وطيران التحالف ومقاتلات الأباتشي.

وقد استطاعت القوات المشتركة السعودية وبمساندة طيران التحالف من توجيه ضربات موجعة للحوثيين وقوات الرئيس السابق على الحدود اليمنية السعودية حيث دمروا معظم الأسلحة الثقيلة للحوثيين ومنصات للصواريخ ومخازن للأسلحة والذخيرة في المديريات الحدودية في محافظتي حجة وصعدة.

كما تمكنت القوات السعودية المشتركة من قتل عدد كبير من الحوثيين وقوات صالح وتدمير معظم قدراتهم الصاروخية بفضل أجهزة الرصد الحديثة وطائرات الاستطلاع التي يمتلكها الجيش السعودي، كما تمكنت من اعتراض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون نحو الأراضي السعودية واستطاعت منظومة صواريخ باتريوت من اعتراضها وتفجيرها في الجو.

1