استهداف الأكاديمية العسكرية في كابول يكشف انهيار الأمن الأفغاني

الثلاثاء 2018/01/30
سنواصل تعقبكم

كابول – شهدت العاصمة الأفغانية كابول الاثنين استنفارا أمنيا مكثفا، بعد أن قتل العشرات من الجنود الأفغان في هجوم تبناه تنظيم داعش على مجمع أكاديمية أفغانستان العسكرية، ما خلف أجواء من التوتر بعد تكثيف المتمردين لهجماتهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال دولت وزيري إن “انتحاريين قاما بتفجير نفسيهما وقتلت قواتنا اثنين آخرين وأوقفت ثالثا حيا”، مشيرا إلى أن “القوات الأفغانية صادرت قاذفة صواريخ ورشاشين وسترة انتحارية”.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم، حيث قال في رسالة لوكالة أعماق نشرت على موقع تلغرام، “هجوم انغماسي لمقاتلي الدولة الإسلامية يستهدف الأكاديمية العسكرية بمحافظة كابول”، حيث كثف التنظيم وحركة طالبان هجماتهما مؤخرا ما أوقع المئات من القتلى والجرحى.

وتم إرسال القوات الخاصة إلى المكان بينما طوقت قوات الأمن الحي الذي تقع فيه الأكاديمية العسكرية المجمع الذي يمتد على مساحة أربعين هكتارا غرب العاصمة، بالكامل ونشرت آليات عديدة للجيش والشرطة.

والهجوم هو الثالث في غضون عشرة أيام في العاصمة، بعد الاعتداء ضد فندق فاخر الأسبوع الماضي وتفجير سيارة إسعاف مفخخة السبت في وسط المدينة.

وتقع أكاديمية مارشال فهيم في شمال غرب كابول وتعمل على تأهيل الجيش الأفغاني بكل رتبه، من المجندين إلى ضباط الأركان، حيث توصف الأكاديمية بأنها “سان سير الأفغانية” و”ساندهرست الرمال” في إشارة إلى كليتي النخبة العسكريتين الفرنسية والبريطانية.

وقال أحد المدربين إنه في الأوضاع الطبيعية “يتواجد أربعة آلاف شخص على الأقل في الأكاديمية بين المجندين والضباط والمدربين الذين يتراوح عددهم بين 300 و500” من أفغان وأجانب.

وكانت الرئاسة الأفغانية أعلنت الاثنين يوم إقفال “للاهتمام بجرحى” الاعتداء الذي وقع في وسط كابول بسيارة إسعاف مفخخة السبت وأسفر عن سقوط أكثر من مئة قتيل و235 جريحا.

وكثفت الجماعات المتشددة مؤخر من استهداف الأجانب وكذلك الأماكن التي يرتادونها بما في ذلك الفنادق والمحلات التجارية وكذلك السفارات ومقرات الأمم المتحدة التي تخضع كلها لإجراء يلزم موظفيها بالبقاء في داخلها.

وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني في اجتماع لسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، قبل أسبوعين، إن جيش بلاده لا يستطيع الصمود سوى ستة أشهر دون دعم أميركي، مؤكدا أنه “في حال سحبت الولايات المتحدة دعمها، فإن ذلك سوف يؤدي إلى انهيار الحكومة الأفغانية خلال ثلاثة أيام”.

وأضاف غني أن تكلفة الحرب في أفغانستان بلغت تريليون دولار على مدى 16 عاما، مؤكدا أنه رغم التكلفة الباهظة للحرب إلا أن الأمن لم يُضبَط حتى في العاصمة كابول التي تشهد “مستوى لا يصدق من الوحشية”.

وشدد الرئيس الأفغاني على أن بلاده، التي تشكل معقلا لـ21 منظمة إرهابية تنشط على نطاق دولي وترسل العشرات من الانتحاريين لتنفيذ عمليات إرهابية، بحاجة لتوحيد كل الموارد من أجل التغلّب على المشكلات التي تواجهها.

5