استهداف الهرمل يجر حزب الله إلى معركة داخلية في البقاع اللبناني

الثلاثاء 2014/02/25
الجيش اللبناني يبحث عن سيارات مفخخة دخلت عبر وادي رافق

بيروت - تشهد منطقة الهرمل في البقاع اللبناني (شرق البلاد)، عمليات قصف وتفجيرات متواترة ، في إشارة واضحة عن تغيّر في الأماكن المستهدفة من قبل العناصر المتطرفة، بعد أن فشلت عمليات استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت المعقل الرئيسي لـ”حزب الله”.

وترى أوساط لبنانية متابعة أن الأمر صار في غاية الخطورة “لأن استهداف منطقة مثل الهرمل يعني أن هناك إمكانية لانجرار حزب الله إلى معركة داخلية سنية- شيعية في البقاع اللبناني، خصوصا وأن نفوذ هذه المناطق للعشائر الشيعية والمتحالفة مع حزب الله، والتي ليس من السهل ضبطها ومنعها من القيام بردود فعل تجاه عرسال المدينة السنية الأكبر في البقاع، وهذا سيؤدي إلى دفع حزب الله إلى المشاركة في المعركة أو على الأقل إظهاره كمشارك، الأمر الذي سيضعف موقفه في الداخل اللبناني، كما سيضعف موقفه العسكري إذ أنه سيكون مضطرا لسحب الكثير من مقاتليه من سوريا”.

وتؤكد المصادر أن “حزب الله متخوّف من اندلاع أي معركة في الداخل أكان مع المعارضة السورية أو مع عناصر القاعدة أو مسلحين لبنانيين معارضين لحزب الله، وهو يقوم بوساطات في إطار منع أي معركة داخلية لا سيما في البقاع حيث يتمتع معارضوه بقوة عسكرية تفوق قواهم في باقي المناطق”.

وتضيف نفس المصادر إلى أن: “حزب الله يسعى مع العشائر خلال اجتماعات دورية إلى تجنّب أي رد فعل من قبلهم.

إلى جانب ذلك سعى حزب الله إلى عقد اجتماعات مع بعض المخاتير في مدينة عرسال حيث أكد هؤلاء أنهم سيرفعون الغطاء في شكل كلّي عن أي شخص من داخل عرسال يشارك بعملية إرهابية ضد المدنيين في القرى والمدن المحيطة”.

وتعتبر هذه الأوساط أن “تجنب حزب الله خوض أي معركة في جرود مدينة عرسال مع المجموعات السورية المعارضة يقع في ذات الإطار”. لكن المصادر تتخوف من ازدياد العمليات الانتحارية في المدن والقرى الشيعية في البقاع، وذلك لأسباب عدة أهمها أن تضييق الخناق المخابراتي الإقليمي والدولي والمحلي على المجموعات “الإرهابية” أدّى إلى تقليل هامش المناورة لديها، إذ أصبح الدخول إلى الضاحية الجنوبية صعبا للغاية، وبالتالي أصبح أمام المجموعات المتشددة خيار ضرب الحزب في أهم معقل له بعد الضاحية، أي البقاع عموما والهرمل خصوصا”.

وتؤكد ذات المصادر “وجود عدد من السيارات المفخخة دخلت إلى البقاع اللبناني عبر منطقة وادي رافق، وأن مواصفات هذه السيارات أصبحت مع الجيش اللبناني ويمكن ملاحظة الإجراءات الأمنية المشددة التي يقوم بها الجيش في مناطق الهرمل بحثا عنها”. وتعتبر الأوساط اللبنانية أن “انتهاء معركة يبرود وجبال القلمون لصالح النظام السوري لا يعني توقف السيارات المفخخة في لبنان، فالأمر في غاية التعقيد والضغط على حزب الله من قبل معارضيه سيستمر حتى يخرج هذا الحزب من سوريا”.

4