استهداف جامعة باكستانية وتضارب حول الجهة المنفذة

الخميس 2016/01/21
لا فرق في هويات الضحايا لدى المتطرفين

إسلام آباد – اقتحم متشددون مسلحون جامعة في شمال غرب باكستان المضطرب، الأربعاء، مما أدى إلى مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بعد أكثر من عام على مذبحة قتل فيها 134 تلميذا في مدرسة بالمنطقة.

وأعلن متحدث باسم حركة طالبان الباكستانية مسؤوليته عن الهجوم بإقليم خيبر بختون خوا، لكن متحدثا رسميا نفى مسؤولية الحركة في ما بعد وقال إن الهجوم يتنافى مع الإسلام.

وأظهر الهجوم أن المتشددين مازالوا قادرين على شن هجمات رغم حملة واسعة لمكافحة الإرهاب على مستوى البلاد وحملة عسكرية ضد معاقلهم على طول الحدود المضطربة مع أفغانستان.

وقال مسؤول أمني إن عدد القتلى قد يرتفع إلى 40 شخصا في جامعة باتشا خان في مدينة تشارسادا.

وقال الجيش إنه أنهى عمليات تمشيط الحرم الجامعي بعد ست ساعات من بداية الهجوم وإن أربعة مسلحين قتلوا.

وقال متحدث باسم عمال الإنقاذ يدعى بلال أحمد فيضي إنه تم انتشال 19 جثة بينها جثث طلاب وحراس ورجال شرطة وأستاذ واحد على الأقل.

وأوضحت الشرطة أن المسلحين اتخذوا من الضباب الكثيف ستارا وتسلقوا أسوار جامعة باتشا خان ثم دخلوا المباني وأطلقوا النار على الطلاب والأساتذة في قاعات المحاضرات وأماكن الإقامة. وأبلغ طلاب وسائل الإعلام أنهم شاهدوا شبانا يحملون بنادق من طراز كلاشنيكوف يقتحمون أماكن الإقامة في الجامعة، حيث كان الكثير من الطلاب نائمين.

ووقع الهجوم بينما كانت الجامعة تستعد لاستضافة منتدى لإلقاء الشعر بعد ظهر الأربعاء لإحياء ذكرى وفاة خان عبدالغفار خان وهو ناشط ينتمي لقبائل البشتون وسُميت الجامعة على اسمه.

وقال فضل رحيم نائب رئيس الجامعة للصحفيين إن أكثر من ثلاثة آلاف طالب يدرسون بالجامعة التي كانت تستضيف 600 زائر بمناسبة المنتدى الشعري.

وأعلن عمر منصور وهو قيادي كبير في طالبان الباكستانية شارك في الهجوم على المدرسة التي يديرها الجيش في ديسمبر 2014 مسؤولية الحركة عن هجوم، وقال إن أربعة من رجاله نفذوه. وأضاف أنه تم استهداف الجامعة لأنها مؤسسة حكومية تدعم الجيش.

لكن محمد خرساني المتحدث الرسمي باسم حركة طالبان الباكستانية أصدر بيانا مكتوبا ينفى مسؤولية الحركة عن الهجوم.

وقال “نعتبر الشبان الذين يدرسون في مؤسسات غير عسكرية بناة المستقبل ونعتبر سلامتهم وحمايتهم واجبنا”.

ولم يتضح سبب تضارب إعلان المسؤولية. وذكر الجيش بعد ظهر الأربعاء أن المسلحين الأربعة قتلوا.

وقتلت باكستان المئات ممن يشتبه في أنهم متشددون أو اعتقلتهم في إطار حملة لمكافحة الإرهاب دخلت حيز التنفيذ بعد مذبحة نفذت في مدرسة في ديسمبر 2014 في شمال غرب البلاد.

5