استهداف جديد للحشد الشعبي غربي العراق

استهداف الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في منطقة الحدود بين سوريا والعراق يحمل دلالة خاصّة.
الاثنين 2019/08/26
صمت إيراني

القائم (العراق) – تعرّضت ميليشيات الحشد الشعبي مجدّدا للاستهداف بقصف جوّي نفّذته “طائرات مجهولة” على مخازن عتاد تابعة للحشد في قضاء القائم غربي العراق قرب الحدود مع سوريا.

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي، الأحد، عن مقتل عنصرين اثنين من عناصر الميليشيات المنضوية ضمن الحشد وإصابة عدد آخر في القصف.

وقال بيان لـ”اللواء 45 حشد شعبي” إنّ “هذا الفعل المتكرّر دليل قاطع على أن هناك محاولات لإضعاف الحشد من قبل التحالف الدولي” الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش والمكوّن من أكثر من ستين دولة.

وبحسب محلّلين عسكريين وأمنيين، فإن استهداف الميليشيات الشيعية الموالية لإيران في منطقة الحدود بين سوريا والعراق له دلالة خاصّة، حيث أبدت تلك الميليشيات أثناء مشاركتها في الحرب ضدّ تنظيم داعش إصرارا استثنائيا على التوغّل في مناطق غرب العراق والسيطرة عليها، تنفيذا لمخطّط إيراني بإنشاء ممرّ طويل يصل بين طهران ولبنان، عبر الأراضي السورية والعراقية.

ومن أكثر الجهات المعنية بقطع ذلك الممر وإحباط استكماله، إسرائيل القلقة من تدفّق السلاح الإيراني على حزب الله في لبنان وعلى الفصائل الشيعية في سوريا. وتوجّهت مؤخرا أصابع الاتهام لتلّ أبيب وواشنطن بالوقوف وراء سلسلة من الضربات استهدفت مخازن ومقارّ تابعة للحشد الشعبي داخل الأراضي العراقية.

ورغم قوّة الميليشيات الشيعية على الأرض، إلاّ أنّها تواجه معضلة انعدام الغطاء الجوّي لها، الأمر الذي حوّل تمدّدها وانتشارها على نطاق واسع بشمال وغرب العراق من مكسب إلى ورطة اتضحت معالمها مع سلسلة الضربات الأخيرة.

3