استهداف سفينة للبحرية الأميركية في هجوم صاروخي للحوثيين

الاثنين 2016/10/10
الجيش الأميركي يؤكد الالتزام بالدفاع عن حرية الملاحة

واشنطن- قال متحدث عسكري أميركي إن مدمرة تابعة للبحرية الأميركية استُهدفت يوم الأحد في محاولة فاشلة لمهاجمتها بصاروخين من الأراضي التي يسيطر عليها المقاتلون الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن وأضاف إن الصاروخين أخفقا في إصابة المدمرة.

وجاءت محاولة الهجوم الصاروخي على المدمرة (يو.إس.إس ماسون) - الذي كانت رويترز أول من نشره - بعد أسبوع واحد من تعرض سفينة إماراتية لهجوم من الحوثيين وتشير إلى تزايد المخاطر التي يواجهها الجيش الأميركي جراء الصراع اليمني.

وفي مطلع الأسبوع أعلنت الحكومة الأميركية - التي أصبحت تعبر بشكل متكرر عن قلقها من سقوط ضحايا من المدنيين في الحرب - عن مراجعة لدعمها للتحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين بعد ضربة جوية على مجلس عزاء في العاصمة صنعاء أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 140 شخصا.

وقال الجيش الأميركي إن الهجوم الصاروخي الفاشل على المدمرة الأميركية بدأ في حوالي الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي الأحد عندما رصدت السفينة صاروخين متجهين نحوها خلال فترة 60 دقيقة في البحر الأحمر قبالة الساحل اليمني.

وقال الكابتن جيف ديفيز المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميريكية (البنتاغون) "الصاروخان سقطا في المياه قبل وصولهما للسفينة." وأضاف "لم تلحق إصابات ببحارتنا ولم تلحق أضرار بالسفينة."

وتلقي السعودية والولايات المتحدة باللوم على إيران في تزويد الحوثيين بالأسلحة. وتعتبر طهران الحوثيين الذين يتبعون أحد المذاهب الشيعية أصحاب السلطة الشرعية في اليمن لكنها تنكر إمدادهم بالأسلحة.

وقال مسؤول دفاعي أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن رصد الصاروخ الأول تسبب في تفعيل إجراءات مضادة من المدمرة الأميركية. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت تلك الدفاعات قد جنبت السفينة التعرض لضربة مباشرة.

وقال المسؤول إن المدمرة الأميركية لم ترد بإطلاق النار وأضاف أن الواقعة حدثت شمالي مضيق باب المندب قبالة الساحل الجنوبي لليمن.

ووقع هجوم الأسبوع الماضي على السفينة الإماراتية أيضا قرب باب المندب فيما وصفته الإمارات بأنه "عمل إرهابي".

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن أكثر من 3.4 مليون برميل من النفط مرت يوميا عبر باب المندب في 2013 وهو مضيق يبلغ اتساعه 20 كيلومترا.

ولم يتضح ما هي الإجراءات المحتملة التي قد يتخذها الجيش الأميركي لكن ديفيز أكد على الالتزام بالدفاع عن حرية الملاحة وحماية القوات الأميريكية. وقال "سنواصل اتخاذ كل الخطوات اللازمة لضمان أمن سفننا وجنودنا".

وجاء الهجوم أيضا في ذات اليوم الذي دعا فيه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وهو حليف رئيسي للحوثيين إلى تصعيد الهجمات ضد السعودية مطالبا "بوضع الترتيبات اللازمة لاستقبال المقاتلين في جبهات (القتال الحدودية مع السعودية)".

وقتل ما يقدر بعشرة آلاف شخص في الحرب اليمنية. وتلقي الأمم المتحدة باللوم في سقوط 60 بالمئة من نحو 3800 قتيل مدني على ضربات التحالف الذي تقوده السعودية منذ بدأت في مارس 2015.

1