استهداف متشددين يعترضون على حاكم جاكرتا المسيحي

الاثنين 2017/02/06
خطوات لتطويق المنظمة المتطرفة

جاكرتا - بدأت إندونيسيا اتخاذ إجراءات تستهدف منظمة إسلامية متطرفة تحرض على التظاهر ضد حاكم جاكرتا المسيحي، لكن محللين اعتبروا أنه يصعب تطويع شبكة تقيم روابط وثيقة مع المؤسسة الحاكمة.

وتحولت “الجبهة الدفاعية الإسلامية” في السنوات الأخيرة إلى حاملة لواء الإسلام السياسي المتشدد. وبات نفوذها في أكبر بلد مسلم في العالم يزداد توسعا، رغم أنها منظمة هامشية ترفض غالبية السكان تطرفها.

وشن أفراد المجموعة حملات ضد الحانات التي تقدم الكحول خلال شهر رمضان، كما تمكنت من إلغاء حفل للمغنية ليدي غاغا التي وصفوها بأنها “رسول الشيطان”، وتظاهروا ضد مسابقة ملكة جمال العالم أثناء تنظيمها في إندونيسيا. ويقود الجبهة شخص مثير للمتاعب هو محمد رزق شهاب، الذي أمضى عقوبتين لفترة قصيرة في السجن.

وساهمت المجموعة في تظاهرات جمعت محافظين ومعتدلين مسلمين ضد حاكم جاكرتا باسوكي بورناما المسيحي من الأقلية الصينية بتهمة الكفر. وأدت المعركة ضد بورناما المتهم بالإساءة إلى الإسلام خلال حملة لإعادة انتخابه إلى تمركز الجبهة المتشددة وسط الساحة السياسية، الأمر الذي يثير قلق المراقبين وبعض أعضاء الحكومة.

وتحركت السلطات ساعية للحد من نفوذ الجماعة. وكثفت الشرطة جهودها لتحقيقات حول شهاب بدعم من الرئيس جوكو ويدودو وحكومته، وفقا للمراقبين. وقال توبياس باسودي، المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في جاكرتا “هذا أمر غير مسبوق، إنها المرة الأولى التي يتحدى فيها الرئيس والحكومة علنا هذه المجموعة الإسلامية”.

وأعلنت الشرطة الأسبوع الماضي أن شهاب أصبح مشتبها به بتهمة القذف والسب بحق الأب المؤسس لإندونيسيا، أحمد سوكارنو وذلك خلال كلمة ألقاها قبل عدة سنوات، ما يعني أن لدى السلطات أدلة كافية لكي يمثل شهاب أمام المحكمة.

وردت المجموعة بغضب. وأكد المئات دعمهم لشهاب وقت استدعائه من قبل الشرطة لأخذ أقواله. وقال المتحدث باسم الجبهة سلامات معارف إن السلطات “تريد خنق حركة إسلامية تطالب بالعدالة بمواجهة الكفر”.

وتتصدر “الجبهة الدفاعية الإسلامية” في الكثير من الأحيان عناوين الصحف بتظاهراتها، لكن الجماعة لا تحظى بجمهور كبير في هذا البلد الذي يسكنه 255 مليون نسمة. وتتباهى الجبهة بأن لديها أربعة ملايين عضو، لكن الخبير في شؤونها في جامعة مردوخ الأسترالية إيان ويلسون يعتقد أن عددهم لا يتجاوز 200 ألف كحد أقصى.

وفي المقابل، تحظى منظمات إسلامية رئيسية، مثل نهضة العلماء والمحمدية وهما من الاتجاه المعتدل، بعشرات الملايين من المؤيدين.

ومع ذلك، فإن محاربة الجبهة تعرقلها علاقاتها القديمة مع بعض النخب في المؤسسة الحاكمة ممن استخدموها في السابق للقيام بعملهم القذر، بحسب غونتور روملي الناشط من أجل إسلام تقدمي.

5