استهداف مطار معيتيقة بالصواريخ يخرق الهدنة الهشة في طرابلس

عودة الاشتباكات في العاصمة الليبية طرابلس بعد هدوء حذر دام لمدة 8 أيام إثر الإعلان عن وقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.
الأربعاء 2018/09/12
تفاقم العنف بين الميليشيات المتناحرة قرب العاصمة طرابلس

طرابلس- سقطت صواريخ ليل الثلاثاء-الأربعاء في محيط المطار الوحيد العامل في العاصمة الليبية طرابلس من دون أن تسفر عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات، كما أفاد مصدر ملاحي.

وقال سكان إن صواريخ أُطلقت باتجاه مطار معيتيقة في العاصمة الليبية طرابلس في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء، وأعلنت السلطات وقف الملاحة الجوية في المطار وتحويل الرحلات إلى مطار مصراتة.

واستدعى القصف إلى تحويل مسار طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الليبية كانت تقوم برحلة بين الاسكندرية وطرابلس إلى مطار مصراتة، المدينة الواقعة على بعد 200 كلم شرق طرابلس.

وقد عادت أصوات الاشتباكات تسمع مجدداً في العاصمة الليبية طرابلس، بعد هدوء حذر دام لمدة 8 أيام إثر الإعلان عن وقف إطلاق النار برعاية اممية، يوم 4 سبتمبر الجاري. جاء ذلك بعد أقل من أسبوع على توسط الأمم المتحدة في هدنة هشة بين جماعات مسلحة متناحرة في المدينة.

وقال متحدث باسم فصيل يسيطر على المطار، وهو المطار الوحيد العامل في العاصمة، إنه لم تقع إصابات بشرية أو أضرار مادية. وذكرت قنوات تلفزيونية ليبية أن عدة أشخاص أصيبوا بسبب الصواريخ التي سقط أحدها في البحر المتوسط.

والأسبوع الماضي سقطت ثلاثة صواريخ على الأقلّ في محيط المطار مما ارغم المسؤولين عن الملاحة الجوية إلى تعليق الرحلات وتحويلها إلى مطار مصراتة. كما اشتبكت جماعات متناحرة في طرابلس لعدة أيام لكن المعارك تركزت على جنوب المدينة.

وقف الملاحة الجوية

وأعيد فتح مطار معيتيقة بعد نحو 48 ساعة من توقيع اتفاق برعاية الأمم المتحدة لوقف اطلاق النار بين المجموعات المسلحة التي انخرطت في المعارك الدامية جنوب طرابلس.

وقال مسؤولو المطار على فيسبوك إن رحلة للخطوط الجوية الليبية كانت قادمة من الإسكندرية في مصر إلى طرابلس حولت مسارتها إلى مصراتة، التي تقع على بعد نحو 190 كيلومترا شرقي العاصمة.

وذكر في بيان لاحق على فيسبوك "تعليمات صدرت بوقف الملاحة الجوية بمطار معيتيقة الدولي ونقل الرحلات لمطار مصراتة الدولي". وأضاف أنه تم أيضا نقل كل الطائرات من مطار معيتيقة الدولي.

وفي وقت سابق الثلاثاء، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، كافة الأطراف في البلاد إلى عدم إصدار بيانات تحريضية او استفزازية. جاء ذلك في تغريدة نشرتها البعثة على حسابها الرسمي بموقع تويتر، مساء الثلاثاء.

وقالت البعثة في تغريدتها "بينما يتم تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماعي الزاوية (غرب طرابلس) من وقف إطلاق النار في ‎طرابلس، ومن إجراءات جذرية سيبدأ صدورها الأربعاء، فهي تهيب بكافة الأطراف عدم اصدار البيانات التحريضية او الاستفزازية".

ورحبت البعثة باحترام جميع الموقعين للاتفاقات المعقودة بشأن وقف إطلاق النار. ومعيتيقة قاعدة عسكرية سابقة استخدمت للطيران المدني كبديل عن مطار طرابلس الدولي الذي لحقت به اضرار كبيرة في 2014 بسبب معارك.

ومنذ ذلك التاريخ لم تعد تعمل في ليبيا الا شركات الطيران المحلية مؤمّنة رحلات داخلية وباتّجاه بعض الدول منها تونس وتركيا. والشركات الجويّة الليبية ممنوعة من دخول المجال الجوي للاتّحاد الاوروبي "لدواع أمنية".

داعش يتبنى الهجوم ضد مقر إدارة صناعة النفط

وبشكل منفصل، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس وذلك حسبما أعلنت وكالة أعماق التابعة للتنظيم الثلاثاء. وقال مسؤولون إن الهجوم الذي وقع الاثنين أدى إلى مقتل اثنين من موظفي المؤسسة وإصابة عشرة ووصفوا المهاجمين الثلاثة الذين لقوا مصرعهم أيضا بأنهم "أفارقة".

وقالت أعماق في بيان إن الهجوم استهدف "المصالح الاقتصادية لحكومات الطواغيت الموالية للصليبيين في ليبيا". وكان ذلك أول هجوم من نوعه ضد مقر إدارة صناعة النفط الحكومية في ليبيا.

وليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين وفصائل مسلحة تتمركز في الشرق وأخرى في الغرب منذ عام 2014 مما تسبب في جمود سياسي وأزمة اقتصادية. وشن متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية من قبل هجمات في طرابلس وغيرها من البلدات والمدن الليبية رغم أنهم فقدوا معقلهم في مدينة سرت بوسط ليبيا في أواخر 2016.

لكن المؤسسة الوطنية للنفط واصلت عملها بشكل طبيعي نسبيا في أنحاء ليبيا التي يعتمد معظم دخلها على صادرات النفط. وفي مايو، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم على مقر المفوضية العليا للانتخابات في طرابلس.