استهداف ميناء طرابلس لإضعاف مرتزقة أردوغان

قائد الجيش الليبي يؤكد على التمسك بالثوابت بشأن تأمين كافة التراب الليبي وإنهاء سيطرة الإرهابيين وإخراج المرتزقة الذي جلبهم التدخل التركي.
الثلاثاء 2020/02/18
استهداف سفينة أسلحة تركية في ميناء طرابلس

طرابلس - كشف الجيش الوطني الليبي أنه وجه ضربة عسكرية على مستودع أسلحة وذخائر داخل ميناء طرابلس البحري، وذلك في إطار عملياته لإضعاف الإمكانيات القتالية للمرتزقة الذين يقاتلون إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.

وتستغل تركيا الهدنة الهشة في البلاد من أجل تعزيز قوة الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق في طرابلس في محاولة للتصدي للجيش الوطني الليبي الذي حقق تقدما كبيرا في أكثر من محور في العاصمة ومصراتة وسرت خلال الأسابيع الأخيرة قبيل جولتي موسكو وجنيف.

وقال الجيش في بيان، نشره الثلاثاء، إنه "يرحب بجميع المبادرات التي تهدف إلى إحلال السلام في البلاد، ومن هذا المنطلق فإن وحدات القوات المسلحة تحترم وقف إطلاق النار حسب الأوامر العسكرية الموجهة إليها".

وأشار البيان إلى أنه "نظرا للخروقات المتكررة وإطلاق النار من قبل الجماعات الإرهابية التي خرجت عن سيطرة السراج وزمرته، فإن القوات المسلحة أعطت أوامرها لتوجيه ضربةٍ عسكرية على مستودع أسلحة وذخيرة داخل ميناء طرابلس، وذلك بهدف إضعاف الإمكانيات القتالية للمرتزقة الذين وصلوا من سوريا ليعاونوا عناصر الجماعات المسلحة المتحالفة مع مقاتلي تنظيم داعش والقاعدة".

وكانت مصادر ليبية مختلفة تحدثت عن استهداف سفينة تركية محملة بالأسلحة والذخائر في ميناء طرابلس الأمر الذي كشف عن عمق التغلغل التركي في الصراع الدائر في البلد الذي يبحث عن تسوية سياسية لإنهاء الأزمة.

وأكدت مصادر ليبية، الثلاثاء، تعرض ميناء طرابلس البحري الذي تسيطر عليه ميليشيات حكومة الوفاق لهجوم بقذائف، فيما أشارت مصادر أخرى إلى استهداف سفينة تركية محملة بالأسلحة والصواريخ.

وقال مسؤولان بالميناء البحري للعاصمة الليبية طرابلس إن سفنا راسية بالميناء، ومن بينها ناقلات وقود، جرى إخلاؤها الثلاثاء بعد الهجوم.

ويتزامن استهداف ميناء طرابلس مع جولة جديدة من المباحثات للجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 في جنيف والتي تهدف إلى إيجاد تسوية سياسية للأزمة في البلاد.

وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة إن ميناء طرابلس البحري تعرض لهجوم الثلاثاء دون أن يدلي بتفاصيل، لكن مصادر ليبية مختلفة تحدثت عن استهداف سفينة تركية محملة بالأسلحة في هذا الميناء الذي تسيطر عليه الميليشيات.

ونقل عن شهود عيان مشاهدة دخان كثيف يتصاعد من منطقة الميناء، وقال مصدر لوكالة رويترز إن مستودعا ضرب في الهجوم.

كما نقلت قناة "العربية" عن العميد خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش الليبي قوله إن الجيش قصف سفينة تركية محملة بالأسلحة والذخائر لتسليمها إلى الميليشيات بعد وصولها إلى ميناء طرابلس البحري.

غسان سلامة: تلقينا شروط القبائل لإنهاء أزمة الموانئ النفطية
غسان سلامة: تلقينا شروط القبائل لإنهاء إغلاق الموانئ النفطية

ومن جهته أكد المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي على تمسك الجيش بثوابته بتأمين كافة التراب الوطني الليبي وإنهاء سيطرة الإرهابيين وإخراج كافة المرتزقة الذين تم جلبهم عن طريق التدخل التركي في ليبيا.

وجاءت تصريحات قائد الجيش الليبي بعيد مباحثات عقدها الثلاثاء مع السفير الأميركي في ليبيا ريتشارد نورلاند الذي استقبله في مكتبه بمقر القيادة العامة في الرجمة ببنغازي.

وناقش الجانبان ملف الأزمة الليبية المطروح على الساحة الدولية وكذلك الحديث عن دور الجيش الوطني في محاربة الإرهاب وتأمين البلاد وحفظ سيادتها من العابثين بأمنها وسلامة أراضيها.

وفيما يتعلق بالبحث عن حلول لإغلاق الموانئ النفطية في البلاد، قال المبعوث الدولي إلى ليبيا غسان سلامة إن البعثة الأممية تلقت شروطا من رجال القبائل الموالين للجيش الوطني الليبي بشأن إنهاء إغلاق موانئ تصدير النفط.

وأضاف سلامة "أرسل لي رجال قبائل شروطهم لكن يتعين علي القول إن تلك الشروط عامة جدا ويجب التعامل معها في إطار المسار الاقتصادي"، في إشارة لمحادثات تقودها الأمم المتحدة لتخطي الخلافات الاقتصادية في ليبيا بين الحكومتين المتناحرتين.

وتؤكد القبائل الليبية أن حكومة الوفاق تستخدم إيرادات النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب ومرتزقة، في إشارة إلى قرار تركيا إرسال جنود ومرتزقة سوريين إلى طرابلس لمساعدة ميليشيات حكومة الوفاق.

اقرأ أيضاً: جولة ثانية من 5+5 بجنيف لبحث الأزمة الليبية