استوديو مصري يلتقط الصور بكاميرا عمرها 130 عاما

استوديو بيلا يحتفظ بآلة تصوير تجمع بين عدساتها تاريخا يمتد إلى السنوات الأولى من ظهور الكاميرات التُقطت فيه صور لنجوم السينما وأفراد من الأُسرة المالكة السابقة منذ 1890.
الثلاثاء 2018/04/10
كاميرا لمن يشعر بالحنين للماضي

القاهرة – يمكن لكل من يشعر بالحنين للماضي الآن العودة إليه من خلال استوديو تصوير في قلب القاهرة، حيث تُلتقط له صور بكاميرا لينهوف عمرها نحو 130 عاما.

وتعد هذه الكاميرا العتيقة الآلة الرئيسية في استوديو بيلا، أحد أبرز استوديوهات التصوير المعروفة في العاصمة المصرية والذي التُقطت فيه صور لنجوم السينما وأفراد من الأُسرة المالكة السابقة ومواطنين عاديين منذ عام 1890.

وتأسس استوديو بيلا على يد المجري مستر بيلا، حيث أحضر معه أحدث تكنولوجيا التصوير آنذاك وذاع صيته منذ ذلك الوقت إلى الآن.

وحاز فهمي باشا علام الاستوديو في أربعينات القرن الماضي وأبقى على اسمه ومعداته كما هي احتفاء بتاريخه.

ويواصل أشرف محي الدين، المعروف باسم أشرف بيلا تشغيل الاستوديو حاليا بمساعدة نجله.

ومازال أشرف وابنه يلتقطان صور زبائنهما الذين يغلب عليهم نجوم السينما والمشاهير، بالكاميرا لينهوف ويحمضانها في غرفة مظلمة.

وقال أشرف “هذه الكاميرا يعود تاريخها إلى حوالي 128 سنة، وكل ما فيها يشي بالاختلاف الكبير بينها وبين كاميرات هذا العصر، لذلك فإن العمل بها يعتبر صعبا بعض الشيء لأن الحصول على كل الأدوات التي تعمل بها بالإضافة إلى تجهيزاتها غير متوفرة تقريبا بالمرة، ومع ذلك لا ألتقط صورا إلا بهذه الماكنة القديمة وسأظل معتمدا عليها طالما أنني قادر على ذلك”.

وأوضح أن من يشاهد الكاميرا للمرة الأولى يستغربها لكنه يرغب في أن يجربها ثم يحب أن تُلتقط له صور بها مرارا وتكرارا ويعاود المجيء من أجلها.

وأضاف صاحب الاستوديو “للأسف ليس كل من تقع عينه على هذه الكاميرا قادرا على تقديرها حق قدرها، لكن عندما يجربونها يفهمون الفرق بينها وبين كاميرات العصر الحالي، لذلك فإن الكثير من الناس تأتي خصيصا لأخذ صور بها”.

 وأشار إلى أنه “توجد بالكاميرا القديمة تفاصيل كثيرة كالإضاءة لا توجد بغيرها من الكاميرات المعاصرة، وكل من يجربها يحبذ العودة أكثر من مرة ليحظى بالوقوف أمام عدساتها من جديد”.

وقالت الممثلة اللبنانية تاتيانا، أثناء التقاط صور لها في استوديو بيلا “أول ما نظرت إلى هذه الكاميرا شعرت بحنين غير طبيعي، وأثناء تجوالي بالاستوديو عثرت على صورة للممثلة ماجدة في مراهقتها وقد التقطت بهذه الكاميرا، بالإضافة إلى صور أخرى أيضا للبلبة وهي طفلة وأحمد زكي، لذلك شعرت بالنشوة لأنني أخذت صورة بنفس الكاميرا التي صورت هؤلاء النجوم”.

واعتماد الاستوديو على الكاميرا لا يمنعه من توظيف التقنيات الحديثة للتصوير الفوتوغرافي الرقمي أيضا لتصوير المشاهير والأشخاص العاديين.  ومع ذلك تبقى ميزة الاستوديو احتفاظه بآلة تصوير تجمع بين عدساتها تاريخا يمتد إلى السنوات الأولى من ظهور الكاميرات وبدايات الصور الملونة، بالإضافة إلى التقاطها مجموعة من الصور على امتداد قرن ونيف.

24