استياء إيراني من طرد هولندا لاثنين من دبلوماسييها

طهران تهدد هولندا بالردّ على طرد اثنين من دبلوماسييها بعد الكشف عن مخطط كان يستهدف تفجير تجمع لمنظمة خلق الايرانية المعارضة في فرنسا.
الأحد 2018/07/08
ارتباك دبلوماسي إيراني

طهران - احتجت طهران الأحد على طرد هولندا دبلوماسيين ايرانيين اثنين وهددت لاهاي بـ"الردّ" على ما وصفته بـ"التصرف غير الودي ذي التأثيرات المدمرة".

وكان المتحدث باسم جهاز الاستخبارات الهولندية هوبير بريديماير صرح الجمعة أن "موظفين من السفارة الايرانية طُردا من هولندا في 7 يونيو" من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

واستُدعي سفير هولندا لدى ايران إلى وزارة الخارجية حيث أبلغ أن "الجمهورية الاسلامية الايرانية تحتفظ بحق الردّ" على هذا الطرد، حسب ما أعلنت الخارجية الايرانية في بيان نشر باللغة الانكليزية على موقعها الالكتروني.

وجاء في البيان أن القرار الذي اتخذته السلطات الهولندية "غير منطقي وغير شرعي" و"الجمهورية الاسلامية تنتظر من المسؤولين الهولنديين الامتناع عن اطلاق التهم المنافية للمنطق والتي لا أساس لها ضد الآخرين".

وأضاف النصّ أن إيران "بصفتها ضحية الارهاب، تدعو جميع دول المجتمع الدولي إلى مكافحة الإرهاب بتصميم ومن دون تمييز" بين مرتكبي هذه الأفعال.

وقالت الخارجية الايرانية إنها تنتظر من هولندا "احترام التزاماتها الدولية" و"توقيف واحالة الى القضاء العناصر الارهابيين" المستهدفين بمذكرة توقيف صادرة عن منظمة الانتربول، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

من جهة أخرى، تطلب طهران من لاهاي "توضيح قرارها ايواء مجرمين وارهابيين ينتمون الى تنظيم مجاهدي الشعب الإرهابي المناهض لايران".

وجرى طرد الدبلوماسيين الايرانيين قبل حملة الاعتقالات التي أعلنت عنها الإثنين السلطات الفرنسية والبلجيكية والألمانية وشملت ستة اشخاص، بينهم دبلوماسي ايراني يعمل في فيينا، متهمين بالتورط في خطة تفجير كان سيستهدف تجمعا لمنظمة مجاهدي خلق، المجموعة الإيرانية المعارضة في المنفى، في 30 يونيو بضواحي باريس.

طرد الدبلوماسيين الايرانيين من هولندا يأتي قبل حملة الاعتقالات التي أعلنت عنها السلطات الفرنسية والبلجيكية والألمانية وشملت ستة اشخاص

وتؤكد طهران أن القضية مخطط يهدف إلى إلحاق الضرر بها وأن اثنين من الموقوفين في بلجيكا هما من عناصر حركة مجاهدي خلق.

وقال "المجلس الوطني للمقاومة الايرانية" الذي تنضوي ضمنه منظمة مجاهدي خلق الاثنين ان "دبلوماسي نظام الملالي في النمسا اوقف في المانيا (...) ويدعى اسد الله اسدي"، واتهمه بانه "مدبر" محاولة الاعتداء "والمخطط الرئيسي لها".

ويشتبه بانه كان على اتصال بموقوفين آخرين هما زوجان بلجيكيان من اصل ايراني أرادا تنفيذ تفجير في فيلبانت قرب باريس، خلال تجمع لمجاهدي خلق وهي حركة معارضة في المنفى تأسست في 1965 وحظرتها السلطات الايرانية في 1981.

وقد اوقفا في بروكسل وبحوزتهما 500 غرام من مادة بيروكسيد الاسيتون (تي اي تي بي) وهي متفجرات يدوية الصنع، الى جانب "آلية للتفجير".

وشارك حوالى 25 الف شخص تجمع حركة مجاهدي الشعب بحضور اثنين من المقربين الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت غينغريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.

ذكر الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية النمسوية ان اسدي يشغل منصب المستشار الثالث في سفارة ايران لدى فيينا. واوضح ناطق باسم الوزارة ان فيينا ابلغت بذلك سفير ايران الذي استدعي الى الوزارة الاثنين منذ اعلان القضاء البلجيكي عن احباط خطة الهجوم.

واكدت طهران التي اثارت القضية استياءها، انها "عملية مزيفة" بينما يقوم الرئيس حسن روحاني بزيارة الى أوروبا لمناقشة التعاون بين الاوروبيين والايرانيين بعد الانسحاب الاميركي من الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

وحاربت حركة مجاهدي خلق المحظورة في ايران منذ 1981، الى جانب القوات العراقية ضد الجمهورية الاسلامية أثناء الحرب بين العراق وايران (1980-1988). وأدرجها الاتحاد الأوروبي بين عامي 2002 و2009 على لائحته السوداء "للإرهاب".