استياء بعد اعتداء متطرفين إيطاليين على رموز إسلامية

الثلاثاء 2015/08/04
حزب عصبة الشمال يعارض بناء المساجد في إيطاليا

تورينو (إيطاليا)- هاجم عضوان منتخبان في المجلس المحلي لمدينة تورينو الإيطالية مقرا ينظم فيه مؤتمر حول “العادات والأزياء الإسلامية”، وذلك بإزالة سجادة كانت موضوعة في غرفة مخصصة لصلاة المسلمين، وتهشيم بعض النماذج من التحف التقليدية العربية التي كتبت عليها أشعار صوفية. وقد أدى هذا الاعتداء إلى موجة من الغضب لدى السكان المحليين المعروفين بتسامحهم وتعايشهم مع المهاجرين.

وانتقد عمدة المدينة، بيرو فاسينو، ما أقدم عليه النائبان المحليان، فابريزيو ريشا وريكاردو كاربونيرا، وهما من أعضاء حزب عصبة الشمال اليميني والمعادي للمهاجرين، واعتبره هجوما متخلفا. وقال عمدة المدينة إن ما جرى كان “هجوما على المدينة ذاتها وعلى ضيوفها ومظهرا من مظاهر الجهل”.

ونشرت صفحة الحزب المتطرف مقطعا مصورا للنائبين وهما يزيلان سجادة الصلاة من الغرفة المخصصة لذلك داخل مقر إدارة المدينة على هامش مؤتمر حول العادات والأزياء الإسلامية.

وأكد منظم المؤتمر من جهته أن المشاركين كانوا في غرفة أخرى ولم تتأثر أعمال المؤتمر بما حدث، ولكنه أدان هذا السلوك بشدة خاصة وأن مقطع الفيديو الذي صور للنائبين كان يتضمن تهكما على المسلمين ونعتا لهم بأبشع النعوت.

وقالت صحيفة لاستامبا التي تصدر في تورينو في افتتاحيتها إن “تصرف نائبي حزب عصبة الشمال يعبر عن أفكار سياسية عنيفة وشعبوية”، وحذرت الصحيفة من أن ما جرى قد يجلب على المدينة خسائر اقتصادية بإبعاد استثمارات العالم الإسلامي.

وقد نقلت الصحيفة أقوال أحد النائبين الذي صرح “إذا كان أحدكم يريد الصلاة، فهناك العديد من المراكز الإسلامية، فلتذهبوا إليها، فلا يقيم المسيحيون كنائس كلما نظموا مؤتمرا عن المسيحية”.
وقد أثارت هذه التصريحات هجوما مضادا من قبل السكان والنشطاء في تورينو، وهي المدينة التي تعرف بقوة نقاباتها وميلها إلى الأحزاب اليسارية نظرا لتركز القوة الصناعية الإيطالية فيها.

وحافظ حزب عصبة الشمال المتشدد على مكانته كأقوى أحزاب اليمين الإيطالي في الانتخابات المحلية الأخيرة. وقد أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة بيو للأبحاث الأميركية أن 63 من مواطني غرب أوروبا يكنون العداء للمسلمين والإسلام.

13