استياء خليجي من التفاخر بقتل الطيور على تويتر

صور إبادة لسرب من طيور الفلامنغو الجميلة على تويتر من أجل التصوير والتفاخر فقط في الكويت والسعودية تثير جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية في الخليج العربي. وطالب مغردون بعقوبات رادعة لضمان عدم تكرار هذه المذابح.
السبت 2017/04/22
بأي ذنب قتلت

الرياض – اجتاحت صور لمذبحة راحت ضحيتها طيور الفلامنغو المهاجرة مواقع التواصل الاجتماعي في الخليج العربي بعد أن تردد أن هذه الإبادة حصلت في السعودية والكويت.

وأثارت الصور انتقادات واسعة على الشبكات الاجتماعية خاصة تويتر. وأعرب مغردون عن غضبهم من القتل لمجرد التباهي، مؤكدين “حتى الطيور المهاجرة لم تسلم من العبث”.

وقال مغرد “الفلامنغو طائر مائي جميل المظهر رائع المنظر لا يؤكل، المتوحشون الكارهون للبيئة وللحياة وللجمال سمحوا لأنفسهم وهم كثر بقتل ما يحل أكله وما يحرم”.

واعتبر مغرد آخر “إبادة كاملة لسرب من طيور الفلامنغو الجميلة للتصوير والتفاخر فقط، علما أنه طير بحري، لحمه مر وقاس وغير طيب، يجب إيقاف هذا التخلف”.

والفلامنغو أو “النحام”، هو طائر كبير الحجم، يمتلك عنقا طويلا، وساقين طويلتين، ويتميز باللون الوردي المائل إلى الحمرة، ما يجعله من أجمل الطيور في العالم. ويأتي الفلامنغو إلى دول خليجية مهاجرا.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي على تويتر، تعليقا على صور تبرز ممارسات الصيد الجائر، اعتبر عبدالله المسند أستاذ المناخ المشارك بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، والمشرف على جوال كون المتخصص بالطقس والفلك، ومؤسس ورئيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في السعودية، الأمر “مخالفة شرعية، ومخالفة نظامية، ومخالفة بيئية، ومخالفة إنسانية هذا نصيبنا من ‘صايد وفايد’، لقد قتلوا كل ما يطير في السماء ويدب على الأرض. صيادون هم أم مفسدون؟”.

وأضاف “جل همهم القتل! والتدمير! – قتل كل متحرك من الكائنات من أجل المتعة والتفاخر والتصوير! – تدمير عناصر البيئة! – مخالفة لولي الأمر ‘صايد وفايد\'”.

وأكد “في بعض المناطق تكاد لا تخلو أسرة من صياد وهواية الصيد فيها أعضاء ملتزمون بقيم الصيد وهم أقل من القليل وفيها أيضا أعضاء فوضويون دخلاء وهم كثر”.

وتساءل “هل هم يصيدون ليأكلوا؟ أم يصيدون ليفاخروا؟ أم يصيدون ليصوروا!؟ أم يصيدون ليفسدوا؟ الصيد في #السعودية أزمة أخلاق أم أزمة مبادئ أم أزمة بيئية”!؟

واعتبر متفاعل “الناس يتباهون بصيد النمور أو الدببة أما طائر الفلامنغو، ما رأيت ذلك من قبل! أظنهم أول مرة يرون هذا الطائر! قتلوه وصوروه”.

وأكد آخر “يا أخي لو كنت ميتا من الجوع وتسمع اسمه فلامنغو تستحي تذبحه”.وجزم مغرد “هذا من علامات التخلف”.

فيما تهكم آخر “يا رجل، لقد أكلوا لحم الضباع والضبان فهل تتوقع أن يعافوا لحم الفلامنغو؟”. وطالب مغردون من الدولة أن تعاقب أعداء البيئة عقوبات صارمة وتوقفهم عند حدهم.

وانتقدت مغردة “حماية الحياة الفطرية عندنا أعتقد أنها تحمي حياة فطرية على كوكب آخر لأن مشاهد التخلف متصدرة كل برامج التواصل ولا عقوبات ولا أي ردة فعل”.

دول مجلس التعاون الخليجي تحتفل في الثلاثين من ديسمبر من كل عام بيوم الحياة الفطرية

وفي نفس السياق كتب معلق “للأسف مجتمعنا العدو الأول للحيوانات والطيور والكائنات الحية والبيئة.. بل يتفاخرون بإبادتها!”.

وتفاعل معلق “الموضوع ليس فلامنغو، الموضوع انسلاخ هذا النوع من أشياء كثيرة،علاجها الوعي ومحاربة الجهل، وأهم درس الاعتراف بجهلك”.

في نفس السياق، شارك مستشار الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت، فنيس العجمي، عبر حسابه في تويتر، صورة إبادة طائر الفلامنغو، مع الحساب الرسمي للهيئة السعودية للحياة الفطرية.

وكان نائب المدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية، محمد العنزي، قد علق على الصورة المتداولة، إن “هناك صوراً تخص دولة الكويت، وسيتم إحالة من قام بهذه المخالفة إلى النيابة العامة حسب قانون حماية البيئة. وهناك صور أخرى لوقائع حدثت في دول خليجية أخرى، وبكل أسف تم هذا الصيد للتباهي فقط!”.

وأوضح العنزي خلال مداخلة له على قناة “الرأي” الكويتية، أن قانون حماية البيئة الكويتي يفرض عقوبات رادعة قد تصل إلى السجن وغرامات مغلظة بشكل كبير لكل من يعتدي على حيوانات نادرة، منها هذه الطيور العابرة.

في سياق آخر، كانت المذبحة مناسبة لفتح ملف الصيد الجائر في الخليج الذي تتعرض له أنواع من الحيوانات البرية والبحرية المعرضة للانقراض.

وينشر بعض المغردين بين الفينة والأخرى صورا على حساباتهم الشخصية تبرز صيدا وحشيا لبعض الأنواع كالضب والغزلان والأرانب بغرض التباهي كنوع من التفاخر مما يؤثر سلبياً بشكل مباشر أو غير مباشر على سمعة بلدان هذه المنطقة وشعوبها.

ويؤكد مغرد “تطهير عرقي للصحراء من حياتها الفطرية إن صح التعبير”. ويقول معلق “تجاوزنا مرحلة الوعي. لا بد من سن نظام وعقوبات رادعة لهذا التدمير والتخريب والإفساد في الأرض”.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي تحتفل في الثلاثين من شهر ديسمبر من كل عام بيوم الحياة الفطرية بدول المجلس وذلك بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية المحافظة على الحياة الفطرية بالمنطقة.

وكان موضوع الصيد الجائر للطيور المهاجرة قد اختير ليكون موضوع العام الماضي وذلك لإبراز خطورة الصيد الجائر على الطيور المهاجرة، خاصة مع الاهتمام العالمي بالطيور المهاجرة سواء من خلال الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وخطط العمل العالمية لدورها المهم في النظام البيئي العالمي.

19