استياء شعبي من تباهي الحكومة العراقية بالنجاحات بعد حادثة كربلاء

مراقبون يرون أن تدخل رئيس الحكومة العراقية بشأن حادثة كربلاء لم يكن موفقا بذريعة أنه اقتصر على الظهور متباهيا بنجاحاته الأمنية رغم الفاجعة الأليمة.
الخميس 2019/09/12
الحكومة تستميت في الدفاع عن الفشل

بغداد- أثار تصريح رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي بشأن فاجعة كربلاء التي راح ضحيتها 31 قتيلا و102 من الجرحى، استياء البعض من المتابعين للشأن العراقي بعدما قال الأخير إنه لولا خطة الطوارئ المتبعة خلال التعامل مع حادثة التدافع التي وقعت بمحافظة كربلاء، لحصلت فاجعة أكبر.

فيما أعلنت محافظة كربلاء (جنوب)، الحداد الرسمي 3 أيام، على أرواح ضحايا حادثة التدافع التي وقعت الثلاثاء، أثناء تأدية مراسم دينية قرب مرقد الإمام الحسين.

ورأى العديد من المراقبين أن تدخل عادل عبدالمهدي لم يكن موفقا بذريعة أنه اقتصر على الظهور متباهيا بالنجاحات الأمنية التي تحققها حكومته رغم الفاجعة الأليمة التي حصلت جراء التدافع في كربلاء خلال إحياء ذكرى وفاة الإمام الحسين.

ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة العراقية أن حصيلة ضحايا التدافع بلغت 31 قتيلا و102 من الجرحى. وقال عبدالمهدي من كربلاء في تصريح لوسائل الإعلام إن “الإجراءات التي اتخذت خلال تدافع الزائرين في ركضة طويريج بكربلاء، كانت سريعة، وتمت بانسيابية عالية وتعاون كبير”.

ومضى قائلا “كان من الممكن أن تكون الفاجعة أكبر مما حصل، لكن الإجراءات التي اتخذت مدروسة، وكانت هناك خطة طوارئ طبقت فورا”.

عادل عبدالمهدي يقول إنه لولا خطة الطوارئ المتبعة خلال التعامل مع حادثة التدافع بمحافظة كربلاء، لحصلت فاجعة أكبر

وتابع عبدالمهدي “الإجراءات الطبية بشأن المصابين خلال التدافع كانت ممتازة وأنقذت الكثير من الأرواح”. ولفت إلى أن أغلب المصابين “تركوا المستشفى ولم يبق سوى عدد قليل من الجرحى”.

وفي الشأن ذاته أعلن مجلس محافظة كربلاء، في بيان وصلت إلى وكالة الأناضول نسخة منه، “الحداد الرسمي 3 أيام على أرواح شهداء عاشوراء”. وقدم المجلس في بيانه تعازيه لذوي الضحايا، كما أعلن “تعطيل الدوام الرسمي بالمحافظة ليومين”.

ويقيم العراقيون الشيعة مآتم ومجالس عزاء في بغداد ومحافظات أخرى جنوبي البلاد، ذات الكثافة السكانية الشيعية، إحياء لذكرى وفاة الإمام الحسين خلال شهر محرم من كل عام. ومعركة كربلاء أو “واقعة الطف”، استمرت 3 أيام وختمت في 10 محرم سنة 61 للهجرة، بين أتباع الحسين بن علي بن أبي طالب من جهة، وجيش يزيد بن معاوية من جهة أخرى.

ويرتدي أغلب الزائرين ملابس سوداء ويرفعون رايات حمراء وأخرى سوداء، دلالة على تأييد الإمام الحسين وأهل بيته، مع إطلاق هتافات “هيهات منا الذلة”، وهي جملة قالها الإمام الحسين قبل مقتله بواقعة الطف في كربلاء.

ويتهم رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي في الفترة الأخيرة بأنه يتعرض لضغوط شديدة من ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران، خاصة أن ذلك يتزامن مع تحول مواكب كربلاء إلى مناسبة للاحتجاج على الفساد في العراق.

3