استياء على الإنترنت من الفشل العربي في الأولمبياد

العرب على مواقع التواصل الاجتماعي لم يعنهم الحفل الكرنفالي الذي أقيم في ريو دي جانيرو البرازيلية، خلال اختتام الدورة الـ31 للألعاب الأولمبية، فغلتهم من الميداليات أشبه بالفشل، كما أن الإنفاق العربي ذهب سدى، حسب ما جاء في التعليقات.
الثلاثاء 2016/08/23
رياضيون يحققون الفوز على المسؤولين

تونس – عبر مغردون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من النتائج الهزيلة التي خرج بها الرياضيون العرب من أولمبياد ريدو جانيرو التي اختتمت الأحد. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في العديد من دول العالم صور الاحتفال وأجمل اللحظات الرياضية، ولكن عربيا كان الأمر مغايرا لذلك رغم بعض التغريدات التي تفخر بالرياضيين الذين رفعوا الأعلام العربية في ريو 2016.

وعلّق مغرّد بنبرة ممزوجة بالفرحة والحسرة قائلا “فرحتنا بكم كبيرة ولكنها لم تنسنا خيبة البعثات العربية”. وقال مغرّد “حصاد العرب في أولمبياد ريو مخيب للآمال”.

وكتب ناشط على حسابه على فيسبوك متهكما “في أولمبياد ريو ودي جانيرو 2016 الكفار تفوقوا على المسلمين في الرماية والسباحة وركوب الخيل..”. ونشر آخر بسخرية “دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016 ميدالية يا محسنين حتى لو خشب..”، وأضاف معلّقا “فرق بين إدارة رياضية تصنع الإنجازات وإدارة تصنع التصريحات”.

وحصد العرب 14 ميدالية في الأولمبياد البرازيلي هي ذهبيتان و4 فضيات و8 برونزيات، بينها 6 ميداليات نسائية وهي ذهبية واحدة ومثلها فضية و4 برونزيات. وتبقى غلة ريو دي جانيرو أسوأ من الحصاد في لندن.

وعبر نشطاء الفضاء الافتراضي عن خيبتهم من حصاد العرب في أولمبياد البرازيل، وذكروا في تغريدات على تويتر وتدوينات على فيسبوك أن الأموال التي أنفقت على الألعاب الرياضية لم تكن تستثمر بطريقة صحيحة لصناعة الأبطال، وأن الدول العربية تفتقر إلى الخطط بعيدة المدى في الألعاب الرياضية.

وانتشر هاشتاغ #فضيحة_ريو_2016، الذي تناول تصريحات العداء الجزائري، توفيق مخلوفي، التي اتهم فيها المسؤولين في بلاده بالتلاعب بالميزانية التي خصصتها الحكومة للرياضيين المشاركين في الألعاب الأولمبية 2016.

وأحدثت تصريحات مخلوفي ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفتحت باب النقاش حول الفساد الرياضي. فغرد ناشط “الجزائر لها من المواهب ما يجعل أبطالها يكرمون بذهب في أكبر محفل رياضي لكن مسؤولينا للأسف يعملون على تحطيم أبطالنا”.

وكتب أحمد ماهور باشا، مدرب الرياضي العربي بورعده، في تدونية على فايسبوك “بورعدة كان ضحية استهتار مسؤولي البعثة في البرازيل الذين استغلوا وسائل الدولة لفائدتهم الشخصية”، قائلا إن “السيارة المخصصة للسائق التي كانت من المفترض أن تقل العربي استغلها أحد المسؤولين في التنقل لحضور حفلة”.

تصريحات العداء الجزائري، توفيق مخلوفي، أثارت جدلا ووصف النشطاء ما حدث بـ"الفضيحة"

وكان الجزائري توفيق مخلوفي الفائز بفضيتي سباقي 800 متر و1500 متر بأولمبياد ريو دي جانيرو، قد وجه اتهامات خطيرة إلى مسؤولي الرياضة في بلاده الذين حملهم ضمنيا مسؤولية خسارة اللقب الذي فاز به في أولمبياد لندن قبل أربع سنوات. يشار إلى أن مخلوفي بات أول جزائري يفوز بميداليتين أولمبيتين في دورة واحدة.

وفتح مخلوفي النار على مسؤولي الرياضة في الجزائر قائلا “أهدي هذه الميدالية إلى الشعب الجزائري البسيط، وأنا منه، فقد ولدت في منطقة شعبية جدا في سوق أهراس. لا أهديها إلى المسؤولين الرياضيين من أعلى الهرم إلى أدناه، فقد خيبوا ظن الشعب الجزائري والحكومة التي قدمت الدعم، بيد أنهم منحوا الرياضيين الفتات منه”. وعلّق مغرّد على صورة توفيق مخلوفي لحظة حصوله على الميدالية فقال “ابتسامة وراءها وجع كبير”.

وكتب آخر “مخلوفي قام بتربص من ماله الخاص من أجل تشريف الجزائر في المحافل الدولية. شكرا مخلوفي، أنت بطل بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

وقال آخر “30 ألف دينار جزائري تكاليف البعثة الجزائرية لريو لنخرج في الأخير بميداليتين فضيتين تحصل عليهما عداء تنقل إلى هناك بماله الخاص”.

وتضامن النشطاء مع الرياضي الجزائري الذي نزلت تصريحاته لتزيد من غضب الجزائريين على مسؤولي الرياضة، فقال مغرّد “توفيق مخلوفي.. عندما ينطق الحق في وجه سلطان جائر”.

ووصف المغرّدون الجزائريون تصرف مسؤوليهم خلال ألمبياد ريو دي جانيرو بـ”الفضيحة”، وأطلقوا هاشتاغ #فضيحة_ريو_2016. وغرّد ناشط “كل شيء بالواسطة والرشوة وابن فلان وعلان.. هؤلاء من ذهبوا ليمثلونا في البرازيل”، في تعليق على صورة الوفد الجزائري.

ووصف المغرّدون البعثة بـ”بعثة السلفي”، وقال ناشط “وجوه السيلفي أكدوا لنا أنهم ذاهبون في رحلة سياحية من مال الشعب وعلى حساب الرياضيين”. وعلّق مغرّد آخر على حال البعثات العربية بسخرية فقال “ملاكم فاز بالضربة القاضية سئل كيف فعل ذلك فأجاب بأنه وجه كل غضبه ضد حكومة بلده في لكمة.. برافو”.

الجدل بخصوص البعثة الجزائرية كان شبيها بما حدث في دول عربية أخرى. وكتب ناشط “البعثة الأولمبية تتكون من أشخاص لا علاقة لهم بالرياضة.. الأموال المخصصة للرياضيين صرفوها على أقارب المسؤولين”.

19