استياء فلسطيني من مصممة أزياء إسرائيلية تلاعبت بالكوفية

الأحد 2016/02/07
تقديم رمز المقاومة بشكل مثير جنسيا

رام الله (فلسطين) – صنعت مصممة الأزياء الإسرائيلية الشهيرة دودو بار أور ضمن مجموعتها الأخيرة فساتين من الكوفية الفلسطينية مغرية جنسيا، وأثارت هذه التصاميم ردود فعل ساخطة بين الفلسطينيين الذين اعتبروها إهانة لرمز المقاومة.

المصورة الأردنية تانيا حبجوقة نشرت في 28 يناير الماضي صورة على صفحتها على فيسبوك تظهر أحد محلات المصممة دودو بار أور في تل أبيب، ويعرض هذا المحل مجموعة من الأزياء أغلبها مستوحاة من الكوفية الفلسطينية والأردنية.

وعلى موقع المصممة التي تملك محلات في 17 بلدا، يمكن مشاهدة عارضات أزياء يرتدين فساتين من الكوفية، وفي بعض الصور تظهر العارضات في وضعيات مثيرة جنسيا، تارة عاريات الظهر وتارة أخرى مكشوفات الصدر.

الصور أثارت موجة من الغضب بين الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب المدوّن الفلسطيني محمد مطر على صفحته على فيسبوك "تم تقديم رمز المقاومة بشكل مثير جنسيا من قبل مصممي الأزياء الإسرائيليين.. هذا يغضبني".

ويقول مدوّن آخر "المستوطنون البيض فعلوا نفس الشيء مع الهنود الحمر في أميركا الشمالية، استولوا على أساطيرهم ثم قاموا بإدماجها مع ثقافتهم".

وتضيف المصورة الأردنية تانيا حبجوقة "هذا استيلاء فاضح على ثقافة الغير، لم يقوموا حتى بوضع لافتة يشرحون فيها مصدر هذا اللباس".

ويرتدي الفلسطينيون الكوفيةَ تعبيرا عن تمسكهم بها عنوانا للحرية والهوية، بعدما أقرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية يوما سنويا للاحتفاء بالكوفية التي لازمت الرئيس الراحل ياسر عرفات حتى آخر يوم في حياته.

واقترنت صورة الفلسطيني بالكوفية التي باتت رمزا للوحدة الفلسطينية، وهي تعرف أيضا بالسلك أو الحطة بلونيها الأبيض والأسود، وتعكس بساطة حياة الفلاح في قرى فلسطين، وكذلك الألوان الترابية لملابس الفلاحين هناك، بعيدا عن ألوان حياة المدينة المتباينة والمغتربة عن بعضها.

وقد اعتاد الفلاح الفلسطيني أن يضع الكوفية لتجفيف عرقه أثناء حراثة الأرض ولوقايته من حر الصيف وبرد الشتاء، وارتبط اسم الكوفية بالكفاح الوطني منذ ثورة 1936 في فلسطين، حيث تلثم الفلاحون الثوار بالكوفية لإخفاء ملامحهم أثناء مقاومة الإمبريالية البريطانية في فلسطين، بهدف تفادي اعتقالهم أو الوشاية بهم.

ثم وضعها أبناء المدن بأمر من قيادات الثورة آنذاك، وكان السبب أن الإنكليز بدأوا اعتقال كل من يضع الكوفية على رأسه ظنا منهم أنه من الثوار، فأصبحت مهمة الإنكليز صعبة باعتقال الثوار بعد أن وضعها كل شباب وشيوخ القرية والمدينة.

ودودو بار أور ليست أول مصممة تستعمل الكوفية في تصاميمها، فخلال "أسبوع تل أبيب للموضة" لعام 2015، لم يتردد المصمم الإسرائيلي أوري مينكوفسكي في عرض أزياء مستوحاة من الكوفية، وقدم مينكوفسكي تصاميمه على أنها "رمز للتعايش" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومع ذلك، أثارت تلك المبادرة أيضا موجة من الانتقادات في الصحف العربية.

24