استياء كبير حيال وقف عرض فني بجامعة فلسطينية

وقف العرض المسرحي يثير غضب مثقفين فلسطينيين، ووصفوه بـ"التعدي على الحريات".
الأربعاء 2019/12/11
تعدّ على الحريات

رام الله - أثار وقف جامعة النجاح الوطنية، في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عرضا مسرحيا، لفنانة فلسطينية، بدعوى معارضته "للقيم والتقاليد"، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوقفت إدارة الجامعة الثلاثاء الماضي، عرضا للفنانة الفلسطينية "عشتار معلم"، ضمن فعاليات برنامج خاص بـ"مناهضة العنف ضد المرأة"، بدعوى أن العرض يخالف "القيم والتقاليد، ولا يتناسب مع سياسة الجامعة".

وتخلع "معلم" جزء من ملابسها خلال عرض فني، أطلقت عليه "انهيدونا"، ويجمع بين الرقص والسيرك.

وعقب وقف العرض، قال غاوي غاوي، عميد كلية الفنون الجميلة في الجامعة، إن “الجامعة تفتح ذراعيها لكافة مؤسسات المجتمع المحلي، وهي تشجع الفن والإبداع، لكن لديها محددات”.

وأضاف "لم نوقف العرض، طلبنا اختصاره، ونحن مع الفن، ولكن لكل مجتمع خصوصية، ولكل جامعة خصوصية".

وقالت إدارة جامعة النجاح، في بيان صحافي، إنها "تؤكد على حرصها الدائم على حقوق المرأة، ورفضها لكافة أشكال العنف بحقها، تدعم مختلف أشكال الفنون وتعتبرها رسالة لتعزيز القيم الوطنية والإنسانية والحضارية".

وشكلت إدارة جامعة النجاح لجنة تحقيق للوقوف على مجريات ما حدث، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بهذا الخصوص.

وأثار وقف العرض، غضب واستياء بعض المثقفين الفلسطينيين، الذين وصفوه بـ"التعدي على الحريات"، وكتب عدد منهم على مواقع التواصل الاجتماعي تضامنا مع "معلم".

عرض لنصرة المرأة ضد العنف
عرض لنصرة المرأة ضد العنف

وقال خالد عليان، مدير سرية رام الله (مؤسسة ثقافية)"أنا ضد وقف العرض، هذا أمر مستهجن من جامعة عريقة، يجب أن يكون دورها بدعم الحرية، والفن والمسرح".

بدوره كتب غسان زقطان (كاتب فلسطيني) على فيسبوك إن وقف العرض "يعكس جهلا محزنا بقيمة أي عمل فني (..) وتعبير عن البؤس الثقافي الذي ترتع فيه مؤسساتنا".

وتقول عشتار معلم، إنها "تأسف لما جرى من إدارة الجامعة، ومقاطعة عرضها المسرحي".

وأضافت في تصريحات صحافية إنه "يفترض أن تكون الجامعات الحاضن لهذه العروض، لكن ما جرى أمر مؤسف، لكنه لن يشكل إلا دافعا قويا للاستمرار بعملي وعروضي".

وقالت إنها "تلقت دعما وتأييدا كبيرا من شريحة واسعة من المجتمع". وعن العرض تقول معلم إن "دور المسرح والفن أن يقدم قضايا اجتماعية بعروض جريئة، وهو ما قمت به".