استياء مغربي من انحدار مجلة "جون أفريك"

الخميس 2017/08/31
غياب تام للمهنية واستفزاز دون مبرر

الرباط – أثارت مجلة “جون أفريك” الفرنسية غضبا واسعا في المغرب بسبب غلاف عددها لهذا الأسبوع، الذي تضمن ألوان العلم المغربي (الأحمر والأخضر) والنجمة الخماسية، مع عبارة تقول “الإرهاب: ولد في المغرب”.

وأرفقت المجلة صور 10 شبان أوروبيين الجنسية، من أصول مغربية، ينتمون للخلية الإرهابية المتورطة في الهجومين الإرهابيين برشلونة وكامبرليس في إسبانيا، الخميس قبل الماضي.

واستنكر المغاربة وهيئات محلية ودولية هذه الإساءة المتعمدة، ووصفت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” غلاف المجلة، بالـ“مستفز”.

وقالت “إيسيسكو” ومقرها الرباط، في بيان الثلاثاء، إن ما قامت به المجلة “عمل غير مهني يتضمن اتهامًا ظالمًا لشعب بلد له تاريخ حضاري عريق وحاضر مزدهر ومشهود له عالميًا بنهج سياسة حكيمة ورائدة في محاربة التطرف والعنف والإرهاب”. وأوضحت أن “مقترفي العمليات الإرهابية في الدول الأوروبية ولدوا ونشأوا فيها، وتلقوا تعليمهم في مدارسها، ولا علاقة للمغرب بهم”.

ودعت المنظمة الدول الأعضاء بها، والمنظمات الحقوقية والجمعيات المهنية للصحافيين داخل العالم الإسلامي وخارجه، إلى التنديد بما قامت به المجلة.

واعتبرت المنظمة، أن “عملها هذا يمثل إساءة لدولة لها مكانة محترمة في الساحة الدولية، وخرق سافر لمواثيق الصحافة والإعلام والنشر المتعارف عليها دولياً”.

وانتقد عدد من المثقفين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة غلاف المجلة، معتبرين أنه “يسيء إلى الشعب المغربي”، و”إدانة جماعية للمغاربة بتهمة الإرهاب”.

ووصف عالم الاجتماع المغربي، محمد ناجي، على فيسبوك، المجلة بأنها صارت على خطى مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية التي دأبت على مهاجمة المسلمين، والتي اشتهرت بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول.

واستنكر ما أقدمت عليه المجلة وتساءل، في تدوينته التي عنونها بـ “المغرب ليس إرهابيًا”، قائلاً “هل ألمانيا ذات طبيعة فاشية لأنها أعطت يوماً ما شخصا مثل هتلر؟”.

18