استيطان إسرائيلي جديد ردا على تشكيل حكومة وفاق فلسطينية

الخميس 2014/06/05
القيادة الفلسطينية تهدد بالرد "بشكل غير مسبوق" على الاستيطان

القدس- أعلنت إسرائيل الخميس عن بناء 1500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ردا على تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية بينما طالب الفلسطينيون واشنطن بتحرك "جدي" بهذا الشأن.

وقال بيان صادر عن وزارة الإسكان الإسرائيلية "ردا على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، طرحت وزارة الإسكان عطاءات لبناء 1500 وحدة سكنية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) والقدس".

ويشمل استدراج العروض الذي تمت الموافقة عليه 223 شقة جديدة في مستوطنة افرات و484 في بيتار عيليت و38 في جيفع بنيامين و76 في ارييل و78 في الفيه منشه و155 في جفعات زئيف (الضفة الغربية) و400 شقة جديدة في حي رامات شلومو في القدس الشرقية المحتلة بحسب البيان.

وقال وزير الإسكان اوري ارييل الذي ينتمي إلى حزب البيت اليهودي القومي الديني المؤيد للاستيطان في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي "هذا هو الرد الصهيوني المناسب عندما يبصقون علينا. أنا أتحدث عن جيراننا (الفلسطينيين) وأيضا عن بقية العالم".

ومن جانبهم، طالب الفلسطينيون الخميس الإدارة الأميركية "بالتحرك بجدية" بشأن الاستيطان الإسرائيلي. وقال نمر حماد وهو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس "آن الأوان للإدارة الأميركية أن تتحرك بجدية ضد ما تقوم به حكومة إسرائيل".

وأكد حماد "ندين هذا القرار بشدة" مشيرا إلى أن هذا الإعلان "يؤكد على أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو كاذب وغير معني بحل الدولتين".

وأضاف "نتانياهو يريد من هذا القرار دفع الفلسطينيين إلى أحد الخيارين: إما المواجهة غير المحسوبة أو تدويل الصراع ودفع الفلسطينيين إلى الذهاب إلى الأمم المتحدة".

بينما قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "عطاءات الاستيطان الجديدة تأتي في الوقت الذي أعلن فيه العالم عن دعم حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني، وعلى إسرائيل أن تدرك أن سياستها الاستيطانية مرفوضة".

وأضاف أن القيادة الفلسطينية سترد "بشكل غير مسبوق" على هذه الخطوة. وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين "حان الوقت لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها أمام المؤسسات الدولية ذات العلاقة على قاعدة القانون الدولي".

وبحسب عريقات فإن "من يخشى من المحاكم الدولية عليه أن يتوقف عن جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني وأولها الاستيطان الذي يعتبر جريمة حرب حسب القانون الدولي".

وكان الفلسطينيون حصلوا على وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة في نوفمبر 2012 مما يتيح لهم الانضمام إلى معاهدات ومنظمات دولية مختلفة.

وقام عباس في أوائل شهر أبريل الماضي بتوقيع طلب انضمام فلسطين إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية وذلك عقب رفض إسرائيل إطلاق سراح دفعة متفق عليها من الأسرى الفلسطينيين.

وقد أدت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية الجديدة المؤلفة من شخصيات مستقلة ومدعومة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليمين الدستورية الاثنين ورحبت بها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

أما إسرائيل فردت غاضبة ومنددة بتحالف مع "تنظيم حماس الإرهابي" وهددت الاثنين بفرض عقوبات "إضافية" على السلطة الفلسطينية.وأكد متحدث باسم وزارة الدفاع أن الدولة العبرية قامت بتجميد تحويل 5,8 مليون دولار من أصل 117 مليون دولار من أموال الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية كل شهر.

وبحسب المتحدث فإن الوزراء في الحكومة الجديدة "لن يسمح لهم بالتنقل بحرية بين قطاع غزة والضفة الغربية" مشيرا إلى انه "سيتم النظر في طلباتهم كل على حدة".

وأكد ياريف اوبنهايمر مدير حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان بأن "نتانياهو يبحث عن عذر لتجنب إعطاء فرصة لحل الدولتين" تعليقا على الإعلان الاستيطاني.

وتشير أرقام رسمية إسرائيلية بأن عدد الوحدات السكنية في المستوطنات تضاعف في عام 2013 مقارنة بالعام الذي سبقه.ويعيش 375 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة بحسب إحصاءات رسمية بزيادة قدرها 4,2% مقارنة بعام 2013 والمستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي.

1