اسرائيل تعدّ اندفاع فلسطيني بسيارته حادثا إرهابيا

الخميس 2014/10/23
الشرطة الإسرائيلية "لن تتساهل" إزاء أعمال العنف

القدس- اعلنت شرطة القدس الخميس انها ستطبق سياسة "عدم التساهل اطلاقا" ازاء اي اعمال عنف جديدة، وذلك غداة هجوم بسيارة قتلت فيه رضيعة في الشهر الثالث من عمرها.

ومنذ صباح الخميس انتشرت قوات من الامن والشرطة في القدس بعد ليلة شهدت حوادث وخصوصا رشق بالحجارة في القدس الشرقية مدينة منفذ الهجوم عبد الرحمن الشلودي الذي كان يسكن في حي سلوان.

وقالت الشرطة في بيان ان "شرطة القدس تؤكد انها ستتبع سياسة عدم التساهل اطلاقا حيال اي اعمال عنف وستوقف اي شخص متورط في اي اخلال بالنظام العام".

وقال متحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد "على المستوى العملاني وطبقا لما تقرر بعد الاعتداء مباشرة، تم تعزيز قوات الامن وخصوصا حرس الحدود ووحدات الدوريات الخاصة والوحدات الخاصة للاضطرابات في النظام العام".

واضاف ان "هذه القوات عملانية منذ صباح " الخميس ولا سيما في القطاعات المتوترة مثل وادي الجوز والعيساوية وسلوان الحي الذي كان منفذ الهجوم يعيش فيه.

وتابع ان الشرطة تطبق بدون ابطاء خطة عامة تقررت في مواجهة تزايد الصدامات في القدس الشرقية ولكنها ستنفذ تدريجيا، موضحا ان هذه الخطة تجمع بين الوسائل التقنية والبشرية بما في ذلك الاستخبارات "لوضع حد للحوادث الجارية". وقال روزنفيلد انه جرت "بعض الاعتقالات" ليلا.

وكان الشرطة قد ذكرت أن رضيعة إسرائيلية قتلت وأصيب ثمانية أشخاص آخرون عندما اندفع فلسطيني بسيارته وسط عدد من المارة عند محطة للقطار الخفيف في القدس حيث اطلقت الشرطة النار على المهاجم لدى محاولته الفرار. وقال مسؤول بمستشفى إن السائق لفظ أنفاسه الأخيرة في وقت لاحق متأثرا بإصابته.

وذكرت الشرطة أن السائق يدعى عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) وهو فلسطيني من القدس الشرقية. ووصفت ما قام به بأنه "هجوم إرهابي" ونشرت قوات في المنطقة.

وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الرضيعة "قيل إنها مواطنة أميركية" ولم تسهب في التفاصيل.

وأظهرت لقطات فيديو أذاعتها وسائل إعلام إسرائيلية الشلودي ممددا على الأرض بينما يصوب شرطي يرتدي ملابس مدنية مسدسا ناحيته. وقالت الشرطة إن حالة اثنين من المارة المصابين خطيرة.

وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة "يمكننا تأكيد أن الهجوم كان هجوما إرهابيا. السائق من سكان حي سلوان وله سجل إرهابي، أمضى فترة في السجن بسبب نشاطه الإرهابي."

وأضافت الشرطة أن السيارة مملوكة لوالد الشلودي. ومع حلول الظلام اشتبك سكان حي سلوان مع الشرطة التي ردت على الحجارة والقنابل الحارقة بقنابل الصوت.

وأظهرت لقطات مصورة للحادث أن السيارة انحرفت يمينا من حارة للمرور وتقدمت مسرعة نحو محطة القطار الخفيف على الطريق الرئيسي المؤدي إلى وسط القدس وصدمت المارة قبل أن تتوقف. وتقع المحطة بالقرب من مقر إدارة الشرطة الوطنية والمستشفيات الرئيسية في المدينة بمنطقة العيسوية.

وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمسؤولية الهجوم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس. وأمر الشرطة بتكثيف وجودها في القدس.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم نتنياهو "الهجمات الإرهابية مثل الهجوم الذي وقع في القدس اليوم مماثلة لهجمات حماس شريكة الرئيس (محمود) عباس في الحكومة الفلسطينية."

وأضاف بيان صادر عن مكتب نتنياهو "هذه هي الطريقة التي يعمل بها شركاء أبو مازن (عباس) في الحكومة وأبو مازن نفسه كان يحرض قبل أيام فقط على إيذاء اليهود في القدس."

وتبرز التوترات الانقسامات العميقة في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل التي تزعم أن المدينة بشطريها "عاصمتها الموحدة التي لا تتجزأ".

والتوترات متزايدة في القدس منذ الحرب في غزة التي استمرت 50 يوما وانتهت في أغسطس الماضي ومنذ قتل مراهق عربي في المدينة على أيدي من يشتبه بأنهم مهاجمون إسرائيليون انتقاما لمقتل ثلاثة شبان إسرائيليين خطفوا في الضفة الغربية المحتلة.

1