اسرائيل تقبل مبادرة التهدئة المصرية وحماس ترفضها

الثلاثاء 2014/07/15
حماس ترفض أي تهدئة لا تضمن الإفراج عن السجناء ورفع الحصار عن القطاع

القدس- اعلنت الحكومة الامنية الاسرائيلية صباح الثلاثاء موافقتها على اقتراح التهدئة الذي قدمته مصر، حسبما اعلن متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وصرح اوفير جندلمان المتحدث باسم نتانياهو على تويتر ان "الحكومة قررت الموافقة على المبادرة المصرية من اجل وقف اطلاق نار".وتنص مبادرة مصر على ان يبدأ وقف اطلاق النار في غزة اعتبارا من الساعة 06,00 تغ الثلاثاء. الا ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة رفضت الاقتراح.

واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة الامنية التي تضم ابرز الوزراء اعطت الضوء الاخضر على الاقتراح قبل دقائق فقط على انتهاء المهلة. الا انها لم تعط اي تفاصيل حول عدد مؤيدي المقترح، اذ كانت هذه الحكومة منقسمة حول مسالة تهدئة "من جانب واحد" مع حماس.

واعتبر وزير مقرب من نتانياهو الثلاثاء ان "حماس تخرج ضعيفة بعد هذه المواجهات فقد الحقنا اضرارا كبيرة بقدرتها على اطلاق وتصنيع الصواريخ".

وكانت حركة حماس رفضت في وقت سابق اي وقف لاطلاق النار لاطلاق النار في قطاع غزة بدون التوصل لاتفاق شامل للنزاع مع اسرائيل.كما اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، فجر الثلاثاء رفضها للمبادرة المصرية معتبرة اياها "ركوعا وخنوعا" ومتوعدة اسرائيل بأن معركتها معها "ستزداد ضراوة".

وتشترط حماس ان توقف اسرائيل قصفها لقطاع غزة وترفع الحصار عن القطاع وفتح معبر رفح مع مصر واطلاق سراح معتقلين فلسطينيين اوقفوا بعد الافراج عنهم في اطار صفقة التبادل مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط في 2011.

يأتي هذا بعد مرور ثمانية ايام من العملية العسكرية الاسرائيلية على غزة التي اسفرت عن 194قتيلا و 1400 جريح، بحسب أشرف القدرة المتحدث بإسم وزارة الصحة بغزة .

وقالت القسام في بيان "لم تتوجه إلينا في الكتائب أي جهة رسمية أو غير رسمية بما ورد في هذه المبادرة المزعومة".وتابعت في بيانها "إن صح محتوى هذه المبادرة فإنها مبادرة ركوعٍ وخنوع، نرفضها نحن في كتائب القسام جملةً وتفصيلاً، وهي بالنسبة لنا لا تساوي الحبر الذي كتبت به".

من جانبه صرح بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، ردا على سؤال بشأن موقف مصر بعد قبول إسرائيل مبادرة وقف إطلاق النار ورفض حماس لها أن الأمر مازال غير واضح.

وقال "هناك مبادرة مصرية طرحت وتحظى بدعم عربي من المجلس الوزاري الطارئ، ونتوقع من المجتمع الدولي دعمها لتجنيب الفلسطينيين مزيدا من إراقة الدماء".

وطبقا للمبادرة يتم وقف اطلاق النار الثلاثاء. وقالت حماس في وقت سابق إنها تحتاج الى اتفاق شامل أولا قبل الموافقة على وقف اطلاق النار، وإن المعركة سوف تشتد ما لم تقم اسرائيل بالافراج عن السجناء وما لم تعمل مع مصر لرفع العقوبات الاقتصادية على غزة.

وكان اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس رفض أي تهدئة لا تضمن رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.

وقال هنية في كلمة متلفزة إن المشكلة ليست في التهدئة بل في الواقع الذي تعيشه غزة من خلال الحصار.وتابع "يجب أن يتغير هذا الوضع وأن يتنتهي الحصار وأن يعيش الشعب حرا مثل كل شعوب العالم وليعيش اهلنا في امن من هذه الاستباحة خاصة وان الاحتلال يتنكر كليا للاتفاقات المتوقعة التي جرت برعاية مصرية، وأن هذه الدماء وهذا الاداء البطولي لا بد أن يفضى إلى تغيير هذه المعاناة".

وكانت الخارجية المصرية قد عرضت مساء الاثنين مبادرة لوقف اطلاق النار فى غزة على اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة.

تحددت الساعة السادسة من يوم 15 يوليو لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة.

وسيتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة من بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012).

و يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها.

1