اسرائيل تقترح تبادل الأراضي مجددا

الخميس 2014/01/02
بعيدا عن لغة السلاح

القدس المحتلة - قدمت حكومة إسرائيل، اقتراحا إلى الولايات المتحدة، يقضي بتسليم الفلسطينيين جزءا من المنطقة المسماة بـ”المثلث” والتي يسكنها حوالي 300 ألف عربي مقابل ضمّ الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية وذلك في إطار تبادل أراض.

ونقلت صحيفة “معاريف” عن مصدرين إسرائيليين، تأكيدهما على أن إسرائيل قدمت اقتراحا كهذا بادعاء أنه سيحل قضية تبادل الأراضي وفي الوقت نفسه الحفاظ على الطابع اليهودي لإسرائيل، من خلال إخراج 300 ألف عربي منها.

وقال مصدر سياسي ضالع بالمحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة للصحيفة، إنه “تم طرح هذه الإمكانية في إطار المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول قضية تبادل الأراضي”، وأن “مسؤولين كثيرين في إسرائيل يؤيدون توجه تبادل أراضي وسكان.. ويعرف الأميركيون أن هذا حل ممكن، ويبدو أن هذا الحل يتغلغل في الوعي الأميركي وهناك نتائج له”.

يشار إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، كان قدم اقتراحا مشابها خلال ولاية حكومة نتنياهو السابقة، لكنه قوبل بالرفض خاصة من جانب الأقلية العربية في إسرائيل التي وصفته بأنه مخطط تهجير. وقالت “معاريف” إن ليبرمان التقى مؤخرا مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وبحث معه إمكانية “تبادل سكان وأراضي”.

هذا وتوجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الشرق الأوسط في مهمة تهيمن عليها أجواء من التشاؤم حول فرص تقدم مفاوضات السلام، لم يبددها إطلاق سراح 26 معتقلا فلسطينيا. وأطلقت إسرائيل فجر الثلاثاء سراح هؤلاء الأسرى تنفيذا للالتزامات التي قطعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للولايات المتحدة بالإفراج عن 104 معتقلين فلسطينيين على أربع دفعات لإتاحة استئناف مفاوضات السلام الذي تمّ في نهاية تموز/يوليو. والمعتقلون الذين تمّ الإفراج عنهم يشكلون الدفعة الثالثة من الأسرى بعد إطلاق سراح دفعتين أخريين في 13 أغسطس و30 أكتوبر. وأدانت إسرائيل الاحتفالات التي رافقت كالعادة إطلاق سراح الأسرى الذين يعتبرهم الفلسطينيون “مناضلين أبطالا”. وقال نتانياهو منتقدا استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدد من هؤلاء الأسرى في رام الله “بعدما اتخذنا قرارا مؤلما جدا لمحاولة التوصل إلى نهاية للنزاع، رأيت جيراننا وكبار قادتهم يحتفلون بالقتلة”. ووصف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته الإفراج عن 26 معتقلا فلسطينيا بأنه “مؤلم فعلا وصعب على الجانب الإسرائيلي”.

وظهرت نقطة خلاف جديدة مع تبني اللجنة الوزارية الإسرائيلية للقوانين، الأحد، مشروع قانون يقضي بضم غور الأردن إلى الحدود بين الضفة الغربية والأردن، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأدان الفلسطينيون بشدة هذه المبادرة التي أطلقها صقور اليمين بما في ذلك حزب الليكود الذي يقوده نتانياهو وقال المعلقون الإسرائيليون إنها ترتدي طابعا رمزيا.

وقال عباس إن غور الأردن “أرض فلسطينية” وضمّها يشكل “خطا أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه”. كما صرح وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي يوفال شتاينتس بأن وادي الأردن يعتبر عنصرا هاما في ضمان أمن بلاده ويجب أن يبقى جزءا من اسرائيل.

وأضاف أن الحكومة كانت قد أكدت أنها ستواصل أعمال البناء في الضفة الغربية حتى خلال فترة التفاوض مع الفلسطينيين.

وقال الوزير شتاينتس في سياق مقابلة إذاعية أن مظاهر التحريض في مناطق السلطة الفلسطينية تتجاوز جميع الحدود وتلقي بظلال كبيرة على إمكانية وجود شريك حقيقي لعملية صنع السلام.

وأكد أن اسرائيل تريد أن تستمر المفاوضات بين الجانبين من منطلق الاعتراف المتبادل ووقف التحريض.

وكانت لجنة وزارية اسرائيلية تضم ثمانية وزراء قد وافقت الأحد الماضي على مشروع قانون يقضي بضم وادي الأردن ومن ثم ضمان أن تظل المنطقة داخل السيادة الاسرائيلية حتى إذا ماتم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، حسبما ذكرت صحيفة» يديعوت احرونوت « الاسرائيلية في موقعها الالكتروني.

4