اسرائيل تقتل فلسطينيا يحمل الجنسية الأميركية

السبت 2014/10/25
شهود: الفتى أصيب برصاصة حية في الرأس من مسافة قريبة

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - قتل فتى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية برصاص الجنود الاسرائيليين أثناء مواجهات مع محتجين كانوا يرشقونهم بالحجارة بالقرب من رام الله في الضفة الغربية المحتلة حيث يسود توتر شديد منذ اسابيع.

وقالت مصادر طبية وامنية لوكالة فرانس برس ان عروة حماد (17 عاما) قتل في صدامات بين الجيش الاسرائيلي وفلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة في قرية سلواد التي تشهد عادة مواجهات الجمعة. وقتل الفتى عند مدخل القرية المحاذي لمستوطنة عوفرا شمال شرق مدينة رام الله.

واكد الجيش الاسرائيلي انه نشر جنودا في هذا القطاع لحماية طريق يستخدمه المستوطنون بالقرب من مستوطنة عوفرا.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الجنود رصدوا شخصا على وشط القاء زجاجة حارقة. واضافت ان "الجنود اطلقوا النار فورا لوقف الخطر (...) واصابوا هدفا".

واكدت القنصلية الأميركية في القدس ثم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن ان الفتى يحمل الجنسية الأميركية. وافاد سكان في قرية سلواد ان والده مقيم في الولايات المتحدة. ودعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى التحقيق في مقتل الفتى.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن الفتى كان يطلق قنبلة حارقة أثناء اشتباكات في الضفة الغربية .

وذكر بيان من وزارة الخارجية الأميركية :"ندعو إلى تحقيق سريع وشفاف وسنظل على اتصال وثيق بالسلطات المحلية التي تجري هذا التحقيق". وقال شهود عيان فلسطينيين لوسائل إعلام محلية إن الفتى أصيب برصاصة حية في الرأس من مسافة قريبة.

وفي وقت سابق اندلعت صدامات في حيي وادي الجوز والعيساوية في القدس الشرقية حيث استخدم شرطيون قنابل مسيلة للدموع لتفريق متظاهرين فلسطينيين كانوا يقومون برشق حجارة. وقالت الشرطة ان ثلاثة متظاهرين اعتقلوا لكنها لم تشر الة سقوط جرحى.

وعززت اسرائيل الوجود الامني وفرضت قيودا على دخول المصلين لاداء صلاة الجمعة في المسجد الاقصى غداة مواجهات في القدس الشرقية المحتلة، خوفا من اعمال عنف جديدة بعد مقتل رضيع في شهرها الثالث في هجوم.

وقالت الشرطة الاسرائيلية ان عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) دهس عددا من المشاة عند موقف الترامواي في القدس فاصاب ثمانية اشخاص بينهم طفلة توفيت لاحقا، ثم حاول الهرب فاصابه شرطي. وتوفي الشاب لاحقا في المستشفى.

وقضى الشلودي وهو من سكان حي سلوان متاثرا بجروحه بعد ان اطلق عليه شرطي اسرائيلي النار واوقفه حين كان يحاول الفرار راجلا، بحسب متحدثة باسم المستشفى الذي نقل اليه في القدس الغربية.

لكن والدة الشلودي شككت بفرضية الهجوم وطرحت تساؤلات عدة حول تصرف الشرطة التي قتلته ثم داهمت منزل العائلة وقلبت محتوياته.

وادى هذا الهجوم الى صدامات جديدة في القدس الشرقية العربية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 وتشهد منذ اشهر مواجهات شبه يومية بين الفلسطينيين والشرطة الاسرائيلية.

واعلنت الشرطة الاسرائيلية انها اوقفت ليل الخميس الجمعة فلسطينيين في البلدة القديمة كانا يقومان برشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة والاطارات على الشرطة التي ردت باسلحة "مكافحة الشغب"، على حد قوله.

اندلاع صدامات في حيي وادي الجوز والعيساوية في القدس الشرقية

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو توعد الخميس "بأقسى رد" ممكن على اي هجوم في القدس. وقال في بيان ان "القدس موحدة وكانت وستبقى دوما العاصمة الابدية لاسرائيل. اي محاولة لالحاق الاذى بسكانها ستقابل باقسى رد". واضاف "سنعيد الهدوء والامان الى القدس".

واعتبر نتانياهو ان "القدس تتعرض لهجمة ارهابية"، متهما الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الذي يشيد بالقتلة ويحتضن حركة حماس الارهابية التي ينتمي اليها الارهابيون (...) بدعم الهجوم" الذي وقع الاربعاء.

لكن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اتهم نتانياهو بانه يتعمد تجاهل تصرفات اسرائيل المستفزة في الجزء المحتل من المدينة المقدسة. وقال ان "عليه ان يعلم من المسؤول عن وضع الفلسطينيين والاسرائيليين المزري وتصعيد العنف".

من جهتها، اعلنت الشرطة الاسرائيلية الخميس في بيان ان "شرطة القدس تؤكد انها ستتبع سياسة عدم التساهل اطلاقا حيال اي اعمال عنف وستوقف اي شخص متورط في اي اخلال بالنظام العام".

وشهدت القدس في الرابع من اغسطس في اوج الحرب على غزة، اول هجوم دام منذ اكثر من ثلاث سنوات حين صدم شاب فلسطيني جرافة يقودها بحافلة ما ادى الى مقتل يهودي متطرف واصابة خمسة آخرين بحسب الشرطة. واحتج اقارب الفلسطيني على هذه الرواية الاسرائيلية.

1