اسرائيل تمنع الفلسطينيين من الدخول الى البلدة القديمة

الأحد 2015/10/04
تصعيد الهجمات ضد الفلسطينيين بعد عملية القدس

القدس- منعت اسرائيل الفلسطينيين الاحد من الدخول الى البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة ليومين بعد هجومين بالسكين نفذهما فلسطينيان قتلتهما الشرطة على الأثر، وادى احدهما الى مقتل اسرائيليين اثنين احدهما جندي.

واستنكرت الحكومة الفلسطينية التصعيد الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة مطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

واستنكرت الحكومة في بيان الاحد "سياسة التصعيد الإسرائيلي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة والضفة الغربية" مطالبة المجتمع الدولي "بالتدخل لالزام اسرائيل بوقف انتهاكاتها".

وبدت البلدة القديمة، المزدحمة عادة، مدينة اشباح صباح الاحد مع المحلات التجارية المغلقة والشوارع المقفرة، الا من بعض السياح ومئات من رجال الشرطة الاسرائيليين الذين يحرسون ابوابها، بحسب مراسلين صحفيين.

وهذه المرة الاولى منذ سنوات كثيرة التي تغلق فيها اسرائيل البلدة القديمة امام الفلسطينيين. واوضحت الشرطة ان هذا الاجراء الاستثنائي يشمل الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة غير المقيمين في البلدة القديمة.

واوضحت الشرطة انه على مدى يومين لن يسمح بالدخول سوى للاسرائيليين والمقيمين في البلدة القديمة والسياح واصحاب المحلات والتلاميذ.

وقالت متحدثة باسم الشرطة ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان هذا الاجراء سيمنع الغالبية الكبرى من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة المقيمين خارج البلدة القديمة من دخولها، مشيرة الى انه سيكون بوسع عرب اسرائيل الدخول.

ومن اصل المسلمين الذين يسمح لهم بدخول البلدة القديمة افادت المتحدثة انه يمنع على الرجال الفلسطينيين ما دون الخمسين من العمر الدخول الى باحة المسجد الاقصى، وفق اجراء غالبا ما تفرضه اسرائيل في فترات التوتر.

وعند التاسعة والنصف صباحا، لم يدخل اي فلسطيني الى المسجد الاقصى، بحسب مراسلة لفرانس برس. ونشرت الشرطة الاسرائيلية تعزيزات في كافة مداخل البلدة القديمة. ولم يتمكن سوى حملة جوازات السفر الاجنبية او حملة الهوية الاسرائيلية بصفة "مواطن" من الدخول الى البلدة القديمة.

وتظاهرت مجموعة مؤلفة من نحو خمسين سيدة وبعض الرجال امام باب الاسباط المؤدي الى البلدة القديمة. وتظاهروا بعدها داخل ازقة البلدة القديمة قبل ان تمنعهم الشرطة مرة اخرى.

وقالت ام احمد التي شاركت في الظاهرة وهي من عرب اسرائيل "الدفاع عن الاقصى هو واجبي الوطني والديني".

وتشهد باحة المسجد الاقصى والمسجد نفسه منذ منتصف سبتمبر مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية خصوصا بسبب اصرار بعض المتشددين اليهود على الصلاة داخل المسجد. كما اتسعت دائرة التوتر لتشمل ايضا البلدة القديمة من القدس الشرقية.

ويخشى الفلسطينيون محاولة اسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 والذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الاقصى في اي وقت في حين لا يسمح لليهود بذلك الا في اوقات محددة وبدون الصلاة فيه.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شن الجيش الاسرائيلي مداهمة ليل السبت الاحد في مخيم جنين للاجئين (شمال)، في محاولة لاعتقال قيس السعدي القيادي في حركة حماس في منزله، بحسب ما اعلنت مصادر امنية فلسطينية.

واصيب فلسطينيان بجراح خطيرة بالرصاص الحي بينما اصيب اخرون بالرصاص المطاطي عند اندلاع المواجهات هناك، بحسب مصادر امنية وطبية.

واعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين ولكنه لم يعتقل قيس السعدي. ويأتي التوتر بعد هجومين بالسكين قاما بهما شابان فلسطينيان في القدس.

ووقع الهجومان في وقت تشهد البلدة القديمة صدامات يومية وبعد يومين على مقتل زوجين من المستوطنين بالرصاص في شمال الضفة الغربية المحتلة.

وفي الهجوم الاول الذي نفذه فلسطيني بسكين في البلدة القديمة قتل اسرائيليان احدهما حاخام من سكان الحي اليهودي والثاني مستوطن من الضفة الغربية فيما اصيب اثنان اخران بجروح هما طفل عمره سنتان وامراة نقلت الى المستشفى في حالة "خطيرة".

وقتلت الشرطة المهاجم وهو فتى في الـ19 من العمر يتحدر من قرية قرب رام الله في الضفة الغربية ويدعى مهند الحلبي واعلنت حركة الجهاد الاسلامي انه من اعضائها.

وبعد ساعات من هذا الهجوم هاجم فلسطيني ثان بسكين احد المارة في القدس الغربية واصابه بجروح خطرة قبل ان يقتل برصاص الشرطة الاسرائيلية.

1