اسرائيل تنتظر رحيل أوباما بفارغ الصبر

الأربعاء 2016/02/10
طلاق نهائي

القدس - تناقلت تقارير إخبارية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أبلغ مجلس وزرائه المصغر بأنه إذا لم تتم تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية بشكل كاف من طرف واشنطن، فقد يحجم عن توقيع اتفاق المساعدات وينتظر الرئيس الأميركي القادم الذي سيتسلم المنصب في يناير 2017.

وينتظر الإسرائيليون بفارغ الصبر انتهاء عهدة الرئيس الأميركي باراك أوباما لضمان الحصول على حزمة مساعدات أكبر تطالب بها تل أبيب في مواجهة التغييرات الإقليمية.

وعكست الخلافات بين الجانبين، والتي طفت على السطح بعد جولة مفاوضات تتعلق بمذكرة تفاهم دفاعية جديدة الأسبوع الماضي، التوتر المستمر بسبب الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع إيران.

و قال مسؤول إسرائيلي بارز إن تل أبيب قد لا تتمكن من إبرام اتفاق جديد بشأن المساعدات العسكرية مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وإن بلاده قد تنتظر خلفه لضمان شروط أفضل في انتقاد مبطن يشير إلى عقبات في المفاوضات.

لكنّ مسؤولا أميركيا بارزا حث إسرائيل على القبول بحزمة قيمتها مليارات الدولارات ستحصل عليها على مدار عشر سنوات تعرضها إدارة أوباما، وقال إنه أيا كان حاكم البيت الأبيض فلن يظهر على الأرجح التزاما أكبر تجاه أمن إسرائيل.

ويأمل نتنياهو الذي يملك تاريخا من العلاقات المتوترة بأوباما في معاملة أكثر ودا من الإدارة التالية سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية. وفي نقد واضح لإدارة أوباما قال الوزير بالحكومة الإسرائيلية زئيف إلكين المقرب من نتنياهو في حزب الليكود اليميني الحاكم إن إسرائيل لا تزال تنتظر عرضا واقعيا من الولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق الحالي الذي ينتهي في 2018 تحصل إسرائيل من الأميركيين على نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا.

ويقول مسؤولون إن نتنياهو بدأ المفاوضات بطلب زيادة المبلغ إلى خمسة مليارات سنويا وهو مبلغ لا يرجح أن تقبل به واشنطن. وقال مسؤول إسرائيلي إن نتنياهو يأمل في الحصول على أربعة مليارات دولار وسيسعى للحصول بشكل منفصل على مئات الملايين لمشروعات عسكرية كمنظومة الدفاع الصاروخي. لكن مصدرا بالكونغرس الأميركي قال إن المناقشات بخصوص مذكرة التفاهم ركزت على عرض أميركي بقيمة 3.7 مليار دولار.

وقال إلكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي “عندما تم إقرار الاتفاق مع إيران تعهد الرئيس الأميركي بأنه سيفعل كل ما بوسعه لتزويد الأمن الإسرائيلي (بالقدرة) الملائمة”.

وعلى الرغم من ذلك، ربما سيضطر نتنياهو لانتظار وصول الرئيس الأميركي الجديد إلى البيت الأبيض قبل أن يوقع مذكرة التفاهم الدفاعية الجديدة.

وشدّد إلكين على أن إسرائيل تريد مذكرة تفاهم “تعكس تقييما واقعيا في ما يتعلق بالمساعدات الأميركية على ضوء التغيرات الكبيرة التي تعد بها السياسة الأميركية الشرق الأوسط. ففي النهاية لا ينفصل أي من هذه الأشياء عن الآخر”.

وكان إلكين قد أشار في تصريحاته إلى الاتفاق الدولي الذي عارضته إسرائيل بشدة، والذي كبح قدرة إيران النووية في مقابل رفع العقوبات عنها والتدفق المحتمل للأموال من طهران على حلفائها العسكريين في المنطقة، فضلا عن صفقات الأسلحة التي تبرمها الولايات المتحدة مع الدول العربية.

5