اسطنبول معبر للناشطين الغربيين إلى سوريا

الأحد 2015/02/22
عائلات الفتيات الثلاثة تدعوهن في رسالة إلى العودة

لندن- وجهت عائلات ثلاث طالبات بريطانيات في المرحلة الثانوية توجهن الى اسطنبول للالتحاق بصفوف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا على الارجح، نداءات مؤثرة الى الفتيات الى العودة الى بيوتهن.

وغادرت الفتيات اللواتي تربطهن علاقة صداقة خديجة سلطانة (17 عاما) وشميمة بيغوم (15 عاما) واميرة عباسي (15 عاما) منازلهن في شرق لندن الثلاثاء وسافرن على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية الى اسطنبول في تركيا التي تشكل عادة معبرا للناشطين الغربيين الى سوريا.

وقالت الشرطة البريطانية ان الطالبات الثلاث المتفوقات في الدراسة، تبعن صديقا لهن كان ذهب في ديسمبر الى سوريا للانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية.

وذكرت وسائل الاعلام البريطانية ان الطالبات الثلاث خضعن للاستجواب من قبل الشرطة في اطار التحقيق حول اختفاء صديقهن لكنهن لم يكن يعتبرن اشخاصا يمكن ان يتبعوا الطريق نفسه.

ووافقت عائلة اميرة عباسي السبت على كشف هويتها على امل اقناعها بالعودة الى المنزل، وقالت العائلة في ندائها الذي نقلته الشرطة البريطانية "انت فتاة قوية وذكية وجميلة ونأمل ان تتخذي القرار الصائب. نرجو ان تعودي الى المنزل". اما عائلة سلطانة، فاكدت انها "تعيش كابوسا حقيقيا" منذ رحيل ابنتها.

من جهتها حذرت عائلة بوغوم الفتاة من ان "سوريا مكان خطر"، واضافت "نتفهم رغبتك في مساعدة الذين تعتقدين انهم يعانون في سوريا لكن يمكنك مساعدتهم من منزلك ولا حاجة لان تعرضي نفسك للخطر".

وسافرت الفتيات الثلاث الى تركيا على متن طائرة اقلعت من مطار غاتويك.

وتفيد تقديرات خبراء مكافحة الارهاب ان حوالي خمسين امرأة سافرت من بريطانيا للالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

ويرجح خبراء أن هناك ما يقرب من 200 “جهادية” أوروبية بين صفوف تنظيم داعش. ويقول المركز الدولي لدراسات التطرف في بريطانيا إن انخراط النساء في صفوف الجهاديين بدأ يتطور خاصة بعدما دعا البغدادي النساء في الغرب إلى الانضمام لداعش، ضمن محاولة واضحة لبناء مجتمع جديد يتبنى التفسيرات المتشددة والأفكار المتطرفة.

ويؤكد المركز أنّ الحملة التي تقودها “الدولة الإسلامية” لاستمالة النساء ليست بحجم تلك المخصصة لتجنيد الرجال، إلا أنّها ليست في حاجة لتكون كذلك، خصوصا أنّ “الجهاديين في سوريا والعراق يملكون الكثير من المتابعات الافتراضيات اللواتي يتأثرن بأفكارهم”.

وتشير مالين سميث وهي عضوة في المركز إلى أن الفئة العمرية للسيدات اللاتي يستهدفهن تنظيم داعش ينحصر ما بين 19 – 20 عاما، وأن هناك مواقع أنشئت على الإنترنت تقوم من خلاله هؤلاء السيدات بالتواصل مع بعضهن لإقناع المزيد من السيدات الغربيات بالانضمام إلى صفوف داعش. وتعمل سميث على التحقق عن قرب من وسائل الدعاية التي تمارسها النساء البريطانيات لاستقطاب أقرانهن للسفر إلى سوريا والعراق.

وتلعب النساء دائما أدوارا في الحروب، فإن لم تكن هذه اﻷدوار في القتال الفعلي، تكون في مجالات حيوية أخرى مثل جمع المعلومات الاستخباراتية والرعاية الطبية وإعداد الطعام والدعم وغيرها.

وكثيرات هن “الجهاديات” البريطانيات اللاتي يستغرقن وقتا طويلا في كتابات مقالات ومقطوعات تحتوي على وصف لـ”السعادة” التي يعشنها في كنف “أرض المسلمين”.

فأقصى، على سبيل المثال، قامت بإنشاء موقع إلكتروني للتواصل مع قريناتها من “الجهاديات”، في الوقت الذي قال فيه أفراد عائلتها، إنهم مازالوا لا يستطيعون تصديق أن ابنتهم “اللطيفة والذكية والمسالمة” سافرت إلى سوريا.

1