اسكتلندا تأخذ زائريها في رحلة خاصة بفضل تنوع معالمها السياحية

أفلام هاري بوتر أدت إلى شهرة الكثير من المواقع السياحية الاسكتلندية.
الأحد 2018/08/19
جولة في أحضان الطبيعة

عادة يتجه المسافر عند زيارته إلى بلد غير موطنه إلى مناطق سياحية دون أخرى لعدم إلمامه بأشهر معالم ذلك المكان، فاسكتلندا على سبيل المثال تتمتع بشهرة على خارطة السياحة العالمية، لكنها لا تقدم فقط لزائريها الاستمتاع ببرنامج سياحي محدد بل الفوز برحلة متنوعة

إدنبرة - تتمتع اسكتلندا بشهرة سياحية كبيرة، ومع ذلك ليس بالضروري أن يتضمن البرنامج السياحي بحيرة لوخ نيس أو قلعة إدنبرة؛ حيث يمكن للسياح الاستمتاع برحلة متنوعة تشمل المناطق الشهيرة والمزارات السياحية الأقل شهرة.

ومن بين أهم المناطق السياحية في اسكتلندا التي يمكن للسياح التوجه إليها، قلعة دونوتار، فهي تتيح لزائريها الاستمتاع بإطلالة ساحرة على بحر الشمال؛ حيث تقع على مسافة 30 كلم إلى الجنوب من مدينة أبردين الاسكتلندية أو كما تعددت تسمياتها مدينة الغرانيت، المدينة الرمادية ومدينة الفضة، وتظهر أطلال القلعة على شبه جزيرة صغيرة على ساحل بحر الشمال، وترتبط بالبر الرئيسي عن طريق درب للمشاة، وعند زيارة هذه القلعة يتعين على السياح النزول إلى المنحدرات حتى مستوى سطح البحر تقريبا، ثم الصعود مرة أخرى.

وقد تم إخفاء جواهر تاج اسكتلندا لبعض الوقت في هذه القلعة خلال الحرب الأهلية في عام 1651، وقد تهدم السقف في جميع المباني تقريبا، التي تعود إلى هذه الفترة، غير أن انهيارات المباني والأسقف قد توقفت منذ البدء في إعادة ترميم القلعة منذ 1925، وتنتشر النباتات بين الجدران القديمة.

ويمكن للسياح زيارة أطلال القلعة في فصل الصيف من التاسعة صباحا حتى الخامسة والنصف مساء، وعادة ما تظهر أعداد كبيرة من السيارات في مرآب الموقع السياحي.

كما يعد وادي نهر “ديي” من عوامل الجذب السياحي في اسكتلندا، ويشاهد السياح في أبردينشاير وادي نهر “ديي”، حيث تضم الصورة البديعة غابة خضراء مورقة مع مروج خضراء ومناظر طبيعية خلابة تنتشر في المنطقة المحيطة، غير أن الصورة تتغير فجأة قبيل الوصول إلى “لوك مويك”، والتي تقع على مسافة ساعة بالسيارة إلى الغرب من مدينة أبردين، وتنتشر بها المرتفعات الخالية من الشجيرات، وتقع منطقة لوك مويك ضمن المحمية الطبيعية كيرنجورمز، التي تعتبر بمثابة ملكية خاصة للملكة إليزابيث الثانية، وتقع قلعة بالمورال، التي تقضي فيها ملكة بريطانية عطلتها الصيفية، على مسافة 15 كلم.

وادي نهر ديي من عوامل الجذب السياحي في اسكتلندا، حيث تنتشر في المنطقة المحيطة به مناظر طبيعية خلابة 

ويمكن للسياح أيضا الذهاب إلى مبنى “غلاس ألات شيل” للاستمتاع برحلة تجول وسط الطبيعة على درب للمشاة يحيط بالبحيرة ويمر بمبنى غلاس ألات شيل، الذي تم تشييده في عام 1868 من الأحجار الرمادية والنوافذ المعتمة، ليكون مقر العطلات للملكة فيكتوريا.

وأدت أفلام هاري بوتر إلى شهرة الكثير من المواقع السياحية في اسكتلندا، حيث يعبر قطار هوجورتس السريع، الذي يحمل السحرة فوق الجسر الذي يمتد فوق المناظر الطبيعية المثيرة في غرب اسكتلندا، ويقع هذا الجسر بالقرب من النصب التذكاري جلينفينان، الذي يستعيد ذكرى العصيان أو التمرد، الذي بدأ من هنا خلال عامي 1745 و1746.

ويمكن للسياح مشاهدة منظر القطار والجسر، مثل أفلام هاري بوتر، مرتين يوميا خلال فصل الصيف، مرة في الصباح ومرة في المساء، وإذا رغب السياح في مشاهدة القطار في الاتجاهين فيتعين عليهم أن يتواجدوا هنا في الفترة من 14:30 إلى 16:00 حيث يمكن سماع صافرة القطار من مسافة بعيدة، وعندما يصل القطار إلى الجسر تبدأ أصوات الكاميرات في الانطلاق وتسجيل هذه اللحظات المثيرة.

وأثناء زيارة اسكتلندا بإمكان السياح الاستمتاع بمشاهدة منحوتات فنية باسم “The Kelpies” وتضم اثنين من رؤوس الخيول ترتفع لحوالي 30 مترا، ويتكون هذا العمل الفني من 928 لوحة فولاذية غير قابلة للصدأ وتزن حوالي 300 طن، ويقع بالقرب من مدينة فاكريك، وهو من تصميم الفنان آندي سكوت، الذي يرى فيه “رمزا لاسكتلندا الجديدة”، وقد تم تنفيذ هذا العمل خلال 90 يوما فقط خلال عام 2013، ويهدف إلى التذكير بأهمية الخيول في تنمية الاقتصاد الاسكتلندي.

ويحظى السياح برؤية الباخرة “بريطانيا”، التي حزنت الملكة إليزابيث الثانية بشدة عندما تم إيقافها عن الخدمة في عام 1997؛ لأن تكاليف التشغيل أصبحت مرتفعة للغاية بالنسبة للحكومة البريطانية، ولذلك تعين على الملكة أن تودع الباخرة، التي كانت تستخدمها باعتبارها “يختا ملكيا” أثناء زيارتها الرسمية للعديد من بلدان العالم، ويبلغ طول السفينة حوالي 125 مترا ويبلغ عدد طاقمها 220 فردا، وتبدو كأنها باخرة سياحية صغيرة، واليوم

ترسو السفينة “بريطانيا”، التي تم بناؤها في اسكتلندا، في ميناء ليث، ويمكن للسياح زيارة طوابقها الخمسة، كما تم تجهيز غرفة الطعام بها لتناول الوجبات الاحتفالية.

وتتحرك مجموعة من السياح لزيارة القمة الجبلية مقعد آرثر في إدنبرة، وعادة ما يرغب السياح والسكان المحليون في تسلق القمة الجبلية التي ترتفع لحوالي 250 مترا على الطرف الشرقي من وسط إدنبرة، وينعم السياح هنا بإطلالة بانورامية رائعة على ما وراء خليج بحر الشمال “فيرث أوف فورث”، وتبدو المدينة نابضة بالحياة ومفعمة بالسحر والحيوية.

16