اسكتلندا تلوح بالانفصال عن بريطانيا خريف العام المقبل

الجمعة 2017/03/10
اتحاد إلى حين

لندن - باتت فكرة إجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة أمرا واقعا كما تؤكده التصريحات الواردة على لسان القادة السياسيين في إدنبرة.

وتبدو الحكومة الاسكتلندية مؤخرا مصرة أكثر من أي وقت مضى على المضي قدما في اتخاذ هذه الخطوة في مغامرة جديدة قد تخلف عواقب وخيمة على الطرفين.

وأشارت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستيرجن إلى إمكان إجراء استفتاء حول استقلال اسكتلندا في خريف 2018، خلال مقابلة مع شبكة “بي بي سي” بثت الخميس.

وأوضحت ستيرجن أن الاستفتاء في اسكتلندا، التي صوتت سابقا بأغلبية لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، سيكون “منطقيا” في وقت تتحضر فيه لندن لـ”بريكست”.

وفي ردها على سؤال حول ما إذا كان خريف عام 2018 تاريخا ممكنا لإجراء الاستفتاء، أجابت زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي أنه قد يكون “خلال هذه الفترة” مضيفة “أعتقد أنه عندما تتضح معالم اتفاق المملكة المتحدة بشأن خروجها من الاتحاد الأوروبي، سيكون هذا هو الوقت المنطقي لتختار اسكتلندا إن كنا سنمضي في هذا الطريق”.

وبعد استفتاء يونيو 2016 الذي صوت فيه 52 بالمئة من الناخبين البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، قالت ستيرجن إنه من “المرجح بشكل كبير” أن تسعى إدنبرة إلى محاولة جديدة للاستقلال.

وفي استفتاء جرى عام 2014، صوت 55 بالمئة من الاسكتلنديين لصالح البقاء ضمن المملكة المتحدة في حين فضل 45 بالمئة الاستقلال عنها. وأظهرت نتائج استطلاع أجراه معهد “ابسوس موري” لقناة “إس تي في نيوز” الاسكتلندية نشرت الخميس أن الأكثرية بفارق قليل (51 بالمئة مقابل 49) تفضل البقاء مع لندن.

وكانت الحكومة البريطانية اعتبرت أن نتيجة استفتاء عام 2014 أرجأت المسألة لجيل قادم، لكن ستيرجن نوهت إلى أن الظروف قد تغيرت الآن وأنه سيتم إخراج اسكتلندا من الاتحاد الأوروبي “دون إرادتها”.

وقالت إنها طالبت بحل يسمح لاسكتلندا بالبقاء في السوق الأوروبية الموحدة إلا أن اقتراحها قوبل “بالتعنت” من لندن.

وأظهر استطلاع “ابسوس موري” أن 52 بالمئة من المستطلعة آراؤهم يعتقدون أن ستيرجن تمثل “مصالح اسكتلندا بشكل جيد في عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي” فيما رأى 24 بالمئة فقط أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تمثل مصالح اسكتلندا بشكل جيد.

غير أن هذا الإصرار الاسكتلندي يلقى معارضة شديدة في المملكة المتحدة التي تتمسك بوحدتها ولا ترغب في فتح ملفات حارقة في الآن نفسه إذ تخير التركيز على قيادة مفاوضات مجدية لبريكست.

وقالت متحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية الخميس إن ماي تعتقد أنه يجب عدم إجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا وذلك عقب تصريحات ستيرجن.

وقالت المتحدثة باسم ماي للصحافيين عندما سئلت عن تعليقات ستيرجن “نحن واضحون ولا نعتقد أن هناك حاجة إلى إجراء استفتاء ثان”.

وأضافت أن “الاستفتاء أجري في 2014، وكان تصويتا نزيها وحاسما وقانونيا. واتفق الجانبان على الالتزام به وأعتقد أن عليهما ذلك. والنقاش المستمر حول استفتاء ثان نوع من الإلهاء”.

5