اسلام أباد تقصف معاقل طالبان بعد انهيار المحادثات

الخميس 2014/02/20
الجيش ينتقم لمقتل جنوده من قبل طالبان

اسلام أباد- قال مسؤولون أمنيون إن مقاتلات باكستانية قصفت ما يشتبه أنها مخابئ للمتشددين في منطقة قبلية على الحدود مع أفغانستان الخميس، مما أسفر عن مقتل 15 شخصا على الأقل. ويأتي ذلك بعد انهيار محاولات لإجراء محادثات للسلام مع المتشددين هذا الأسبوع.

وقال مسؤول في المخابرات "تلقينا معلومات عن مخابئ المتشددين واستنادا إلى المعلومات المتوفرة جرى توجيه ضربات دقيقة قرب منتصف الليل في منطقة مير علي"، وأضاف "قتل 15 متشددا في القصف، منهم 13 مقاتلا أجنبيا."

وقال مسؤول أمني آخر إنه تم تدمير مخزن للأسلحة في الضربات.

وتسعى حكومة رئيس الوزراء نواز شريف الذي تولى هذا المنصب العام الماضي إلى إجراء محادثات مع المتشددين، وكان شريف قد وعد بتحقيق السلام عن طريق التفاوض مع حركة طالبان.

لكن بعد انهيار المحادثات هذا الأسبوع ربما تؤذن الغارات الجوية بحملة عسكرية أوسع نطاقا في منطقة وزيرستان الشمالية التي يتخذها المتشددون قاعدة لشن هجماتهم.

ويؤيد الجيش في العلن دعوة شريف للمحادثات، لكن ضباطا كبارا عبروا في أحاديث خاصة عن غضبهم مما يدعم النظرية القائلة إن الجيش كان ينتظر عذرا لينفذ عملية مسلحة.

وربما يكون هذا العذر قد ظهر هذا الأسبوع حين أعلن جناح لطالبان يعمل في منطقة مهمند القبلية أنه أعدم 23 جنديا انتقاما لقتل أعضاء منه على أيدي قوات الجيش.

وتأتي الغارات التي نفذت الخميس بعد ساعات من قول الجيش الباكستاني إن مقاتلي طالبان قتلوا أكثر من 100 جندي في الأشهر الخمسة الماضية في اعتراف نادر بسقوط عدد كبير من القتلى.

وقال المتحدث باسم شريف في تصريحات شديدة اللهجة على غير العادة بثها التلفزيون في وقت متأخر أمس الأربعاء إن الجيش الباكستاني قادر على سحق كل الأعداء.

وأضاف برويز رشيد "يريد رئيس الوزراء حل هذه القضايا دون إراقة للدماء لكن اذا واصلت طالبان قتل الناس فلن يكون لدينا خيار سوى الحفاظ على سلامة مواطنينا من الإرهاب بأي وسائل ممكنة."

1