اسمع أيها الإنسان الوضيع!

الخميس 2014/01/23

مسكين، إنّه فعلا مسكين، مسكين هو في كل أحواله وبكل المقاييس، لا يستحقّ الغضب ولا العتب، لا يستحقّ الرد ولا النقد، يستحقّ الشفقة لا غير، ذلك الإنسان الوضيع الذي وضع شرفه بين فخذي أخته، وترك كرامته تحت قميص أمه، وحصر عرضه في ما لم يظهر من خصلات شَعر زوجته، ثم إنّه لا يفكر طول الوقت إلاّ في هذا.

مسكين من يختزل دينه في مجرّد خرقة تغطي بها المرأة رأسها كما تغطي فرجها أثناء العادة الشهرية، ثم يقول: بهذا يعلو الإسلام ولا يعلى عليه.

فيا سبحان الله!

مسكين من يظنّ أن الإسلام وجسد المرأة ضدّان لا يجتمعان، متى ظهر أحدهما توارى الآخر عن الأنظار، فلا بأس أن يختفي جسد المرأة حتّى يظهر الدين كله ولو كره الكافرون!

إنه فعلا مسكين، بل مسكين المساكين، من يضطر إلى إعادة الوضوء كلما صافح امرأة ولو باليد الواحدة أو أقل من إصبع. فيعيش حياته كلها بيدين تزنيان، وعينين تزنيان، وأذنين تزنيان، ولا يبقى له سوى أن يتطهّر من هذا الزنا “الخِلْقي” الفاحش عبر طقوس جلد أو رجم أو شتم “زانية” هنا أو هناك، كل ذنبها أنها لم تفعل فعلتها في إطار جهاد المناكحة أو زواج المتعة أو زواج المسيار أو نحو ذلك وبما “يرضي شرع الله!”.

مسكين من يتعذب طول الوقت وهو يفكر في من يكون قد مارس الجنس مع من؟

مسكين من يتعذب طول الوقت وهو يفكر في من تكون قد أظهرت عورتها لمن؟

مسكين من يجعل من الدين غشاء يخفي به مرضا عضالا.

مسكين من يعذب نفسه وأهله ونساء أهله باسم الإسلام.

23