اسمه القادم "فخامة الرئيس المصري"

الجمعة 2014/05/30

سينجح المشير عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة المصرية، وستعود إلى مصر عافيتها وستكون كالقاطرة للدول العربية تسحبها إلى بر النجاة من الوحل الذي جرتنا إليه جماعات التأسلم السياسي.

أحزاب ورجال تلحفوا الدين كغطاء وتسللوا به إلى السلطة في الكثير من الدول العربية، مستغلين حسن تنظيمهم وتأخر باقي أطياف المجتمع على تنظيم أنفسهم بعد براكين الربيع العربي التي دمرت هياكل أنظمة قديمة، وتركت الشعوب التي وجدت أمامها أحزابا عملاقة خرجت من الخفاء.

ندوات ومؤتمرات تكلف عشرات الآلاف من الدولارات وخطباء وبرامج تدعي حل مشاكل البلد يتم تسويقها لغرض تشجيع الناس للتصويت لممثلي تلك الجماعات، بينما باقي أطياف المجتمع ورغم أنها أغلبية ساحقة إلا أنها كانت تحاول تشكيل نواة أحزاب أو تجمعات تسعى إلى إعطاء الشعب خيارات أخرى غير خيارات هؤلاء المتأسلمين. لكن ضآلة الإمكانيات وقلة الخبرة بدهاليز العمل السياسي جعلت الغلبة والظهور الأعظم لتلك الجماعات المتدثرة بالدين، فظهرت على السطح وكأنها هي الأغلبية التي يريدها الشعب.

لكن الشعب المصري وباقي الشعوب العربية في ليبيا وتونس كشفتها على حقيقتها بعد وصولها إلى السلطة، فقد ظهر وجهها الحقيقي وبان لتلك المجتمعات الهدف الأساسي لتلك الجماعات. فما إن وصلت إلى السلطة حتى بدأت بإقصاء باقي أطياف المجتمع، ساعية إلى الإنفراد بالسلطة على المدى الطويل دون منافسة.

لكن الشعوب حتى وإن تعبت فإنها لا تموت، وإن وقعت ضحية لخديعة تلك الجماعات المتأسلمة فإن وعيها عاد لها بعد أن شاهدت كيف امتدت أيادي تلك الجماعات إلى مؤسسات الدولة كالقضاء والإعلام والاقتصاد تحاول ابتلاعها، فخرجت الملايين لتسقط الجماعات التي اختطفت ثورات طاهرة.

آن الأوان لتعود الأمور إلى نصابها ولترجع الدول العربية الكبيرة لقيادة الوطن العربي وليرجع الأقزام إلى حجمهم الطبيعي، يكفي ما فعلوه من فتن ومؤامرات.


كاتب كويتي

9